Loading

الاستعراب الإسباني وتطور البحث في ابن طملوس

ملخص

تقوم أهمية البحث التاريخي في تمسكه باستقصاء للوثائق من أجل فهم بعض الأحداث التاريخية سواء كانت ذات صبغة فكرية أو سياسية أو اجتماعية. ولهذا يبدو هذا البحث محكوما بهاجس الفهم من جهة، وبهاجس التراكم من جهة ثانية. إذ بقدر ما تحصل مساعٍ لفهم بعض المسائل ذات الطبيعة التاريخية بقدر ما يحصل تراكم في ذلك الفهم. وكل مسعى لا يتقدم بخطوة على سبيل فهم الموضوع المدروس إلا بعد مراجعة ما سبق من أحكام، وما تحصل من تراكم في الأفهام. هذا هو المنطلق النظري والمنهجي الذي ننظر من خلاله في هذه الدراسة إلى ما حصل في ملف ابن طملوس (ت. 620هـ/ 1223م) في الدّراسات الاسبانية منذ العمل الرائد لأسين بلاصيوس (1908-1916) حتى العام 2006 مع الدارس جوزيب بويج مونتادا. هذه الدراسة محاولة قراءة تقويمية لمجهودات أربعة دارسين إسبان (غنصليس بلانسية، داريو كبنيلاس، وكروث هرناديز، وجوزيب بويج مونتادا) بخصوص عمل ابن طلموس في ضوء منجز بلاصيوس.

Abstract

The importance of historical research lies in its commitment to documentary inquiry in order to develop an understanding of given historical events, whether they are intellectual, political or social in nature. This is why this research seems to be governed by a concern for understanding on the one hand, and a concern for accumulation on the other. Indeed, the more one seeks to understand certain historical questions, the more this understanding accumulates over time. And each effort does not take a step towards understanding the matter in question, unless one reviews the previous findings and accumulated understandings that have taken place. This is the theoretical and methodological framework through which I examine in this study what happened in the dossier of Ibn Ṭumlūs (d. 620/1223) in Spanish studies from the pioneering work of Asin Palacios (1908/1916) till Josep Puig Montada (2006). This study is an attempt at an analytical reading of the efforts of four leading Spanish scholars (González Palencia, Dario Cabanellas, Cruz Hernández, and Josep Puig Montada) regarding the work of Ibn Ṭumlūs in the light of Palacios’ early discoveries.

 

مقدمة 

 

على الرغم من شهرة أبي الوليد ابن رشد (ت. 595هـ/ 1198م) في العالم الغربي الحديث، فإن الاهتمام بتلميذه أبي الحجاج يوسف بن محمد ابن طملوس (ت. 620هـ/ 1223م) لم يتأخر عن الاهتمام به. ويمكن أن نضيف أن بعضا من أعمال التلميذ قد ترجمت في بدايات عصر النهضة إلى العبرية واللاتينية بتزامن مع ترجمة أعمال الشيخ.[1] صحيح أن أعمال هذا الأخير من ناحية حجمها لا تضاهي أعمال أستاذه، وأن أغلبها لم يُنشر بعد، وأن المشاكل النظرية والمذهبية التي قد تكون أثارتها أعماله لا ترقى إلى ما أثارته أعمال الأستاذ، لكن الانتباه إليها قد حصل من قِبَل المفهرسين المحدثين في وقت غير متأخر كثيرا عن الانتباه إلى أعمال أبي الوليد.

 

ومن الناحية التاريخية، يعود الفضل في إثارة انتباه الدارسين حديثا إلى وجود عمل لابن طُمْلُوس في المنطق إلى مفهرسي المخطوطات العربية المحفوظة بخزانة دير الإسكوريال بإسبانيا؛ وتحديدا إلى المستشرق اللبناني الأصل ميخائيل الغزيري (1710-1791) Miguel Casiri الذي قضى جزءا من حياته في تأليف عمله الشهير فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في مكتبة الأسكوريال (1760-1770). والغزيري، في حدود معرفتنا، أول من قدم وصفا أوليا لمخطوط ابن طُمْلُوس الذي يوجد ضمن مجموع يضم أيضا كتابًا لأبي الحسن علي بن رضوان المصري، وشرحًا لابن رشد (كذا) على كتاب النفس لأرسطو.[2] ولكن، على الرغم من أهمية هذا العمل إلى اليوم، فإن نواقصه كانت قد دفعت المستشرق الفرنسي هارتويغ درنبورغ (1844-1908) Hartwig Derenbourg إلى فهرسة تلك المخطوطات ووصفها من جديد ونشرها في عمل يحمل عنوان المخطوطات العربية للأسكوريال (1884-1903).[3] ويحتوي المجموع الذي يوجد ضمنه مؤلف ابن طُمْلُوس على ثلاثة نصوص،[4] يتصدرها نص أبي الحجاج الذي يشغل 172 ورقة من المخطوط، وهو أكبر النصوص من حيث الحجم أيضا.

 

وفي الواقع، إن المعلومات التي قدمها درنبورغ عن ابن طُمْلُوس ومؤلفه في المنطق قد حملت إضافات مقارنة بما قدمه الغزيري من معطيات غامضة عن محتويات الكتاب. غير أنها، هي أيضا، ظلت معلومات غير دقيقة، لأن مخطوط ابن طُمْلُوس يحمل شرحا مختصرًا لمجموع النصوص المنطقية التي يتألف منها الأرغانون الأرسطي في صيغته العربية، كما عُرف بعد أبي نصر الفارابي (349هـ/950م)، بينما اعتقد درنبورغ أن المخطوط يتألف من شرح التحليلات الأولى والثانية وشرح كتاب العبارة لأرسطو.[5]

 

غموض المعلومات التي أوردها درنبورغ عن كتاب ابن طُمْلُوس في فهرسه الوصفي كان واحدا من الدوافع التي حملت العلامة المستعرب الإسباني ميكائيل أسين بلاصيوس (1871-1944) Miguel Asín Palacios إلى دراسة بالجدية المطلوبة.[6] وفي حدود علمنا، فقد كان أسين بلاصيوس أول من خص ابن طُمْلُوس بدراسة تمهيدية، ونشر قطعة (مترجمة إلى الفرنسية) من صدر كتابه في المنطق (1908)؛[7] كما أصدر الرجل في العام 1916 جزءا من هذا الكتاب مع ترجمة اسبانية، حيث أعاد نشر ملاحظاته لعام 1908 ضمن مقدمة أطول وأكثر تفصيلا لنشرته. وبفضل بلاصيوس صار كتاب كتابه في المنطق يعرف بين الدارسين بالمدخل لصناعة المنطق.[8] وهذا الجزء هو النشرة الجزئية التي ظلت إلى اليوم تحمل ذلك العنوان وتُستعمل من قبل دارسي ابن طُمْلُوس. وفي الواقع، فإن بلاصيوس هو من أدخل ابن طملوس إلى دوائر البحث الأكاديمي الحديث. ومن هذه الجهة، فإن الدارسين بعده كلهم مدينون له. ففضلا عن تمكينهم من نشرة وترجمة جزئيين للنص تُستعملان إلى اليوم، فإنه قد وجه، بشكل أو بآخر، مسار البحث في ابن طُمْلُوس.[9]

 

ليس في نيتنا أن نقف، هنا، عند كل الدراسات الاسبانية التي تعرضت لابن طُمْلُوس بعد منجز بلاصيوس. وذلك لاعتبارين أساسيين: أولهما، إنه من الوارد أن نكون قد فوتنا فحص دراسات أخرى تعرضت لأبي الحجاج. وأما الثاني، فقد تقصدنا أن نقف عند بعض الدراسات التي رأينا أنها تساعدنا على ضبط الإيقاع الحاصل في تاريخ الدراسات الاسبانية، بين تلك التي سجلت جديدا على مستوى فهم ملف ابن طملوس، وهي قليلة جدا، وبين تلك لم تعمل سوى على استعادة أحكام العلامة أسين بلاصيوس، وهي الغالبة.

 

أولا: ابن طُمْلُوس وتاريخ الفكر العربي في اسبانيا

 

أنخيل غنصليس بلانسية (1889-1949) Ángel González Palencia مستعرب إسباني، اهتم بالفلسفة الإسلامية وبالآداب العربية في الأندلس. اشتهر في أوساط المشتغلين بتاريخ الفلسفة والمنطق بنشره ودراسته وترجمته إلى الإسبانية كتابَ تقويم الذهن لأمية ابن أبي الصلت الداني (1915)،[10] وتحقيق ودراسة وترجمة إلى القشتالية لإحصاء العلوم للفارابي (1932)،[11] وترجمة حي بن يقظان لابن طفيل إلى الاسبانية (1934).[12] وكان قد أصدر العام 1928 دراسته تاريخ الآداب العربية في إسبانيا، وأصدر طبعة ثانية منقحة لها عام 1945.[13] والكتاب معروف عند قراء العربية بعنوان تاريخ الفكر الأندلسي الذي كان اجتهد في ترجمته الدارس حسين مؤنس العام 1955.

 

وقد جاء اهتمام أنخيل غونزاليس بلانسية بابن طُمْلُوس، في كتابه تاريخ الفكر الأندلسي، في سياق حديثه عن أثر ابن رشد؛ إذ يعتبره واحدا من تلاميذه المباشرين. وفي جميع الأحوال، فإن ابن طُمْلُوس هو التلميذ الوحيد الذي حصلت الإشارة إليه، مع أن بلانسية كان يتحدث عن تلاميذ بصيغة الجمع.

 

كان بلانسية يشتغل قريبا من أستاذه وصديقه أسين بلاصيوس؛ لذلك جاء ما كتبه عن ابن طُمْلُوس عبارة عن قبسات مما سبق أن انتهى إليه الأستاذ. يقول: ”وعلى الرغم من أن الذين ترجموا لابن طُمْلُوس، كابن الأبّار مثلا، يسهبون في القول إنه تلميذ ابن رشد، إلا أنه لزم الصمت عن هذه النقطة، ولا شك في أن دافعه إلى ذلك لم يكن غير الرغبة في تخليص نفسه مما قد يثيره الفقهاء حوله من الشكوك. وكان طبيبا نابها وقد خلف ابن رشد في تطبيب السلطان.“[14] ولعل من الأمور التي يثيرها هذا الكلام إقدام بلانسية على ربط التزام ابن طُمْلُوس الصمت تجاه اسم أستاذه ابن رشد بالرغبة في البقاء بمنأى عن إثارة حفيظة الفقهاء. وكما يظهر، فهذا هو التفسير الذي كان قدمه أسين بلاصيوس.[15]

 

أكثر من ذلك إن الناظر في أقوال بلانسية يمكن أن يكتشف أن معلوماته بخصوص أعمال ابن طُمْلُوس متجاوزة، ولم تنقل حتى ما كان قد أثبته بلاصيوس من قبل؛ ومن ذلك قوله مثلا إنه ”لم يبق من كتبه إلا المدخل إلى صناعة المنطق.[16] فهذا قول يتجاهل تماما ما كان قد تحدثت عنه الفهارس في ذلك الزمان من وجود مقالة في اختلاط القضايا الضرورية والوجودية وشرح أرجوزة ابن سينا في الطب.

 

وإلى هذا، يمكن أن نشير إلى بعض من العبارات والأحكام الغامضة، من قبيل القول: ”المدخل إلى صناعة المنطق، وهو رسالة كاملة في المنطق، اتبع فيها الغزالي والفارابي وأورغانون أرسطو.“[17] وإذا كان الفضل يعود إلى بلانسية في اكتشافه واقعة نقل ابن طُمْلُوس الفصل الخاص[18] بالمنطق في إحصاء العلوم للفاربي نقلا حرفيا ووضعه في صدر كتابه في المنطق، فإن قوله عن ابن طُمْلُوس إنه ”ينقل عن الفارابي في بعض الأحيان مقاطع كاملة أخذها من كتابه العجيب إحصاء العلوم[19] غير واضح؛ إذ الأمر لا يتعلق بفقرات وإنما بفصل كامل، وقد وقف عليه هو ذاته. هذا فضلا عن أن بلانسية لم يظهر المواضع من كتاب ابن طُمْلُوس التي اعتمد فيها على الغزالي وعلى أرغانون أرسطو، مع أن ادعاءً كهذا يظل في غاية الأهمية والخطورة.

 

أما بخصوص تأثير ابن رشد في ابن طُمْلُوس فيقول بلانسية إن الأخير قد قرأ عمل أرسطو بمعونة شرح معلم لم يذكره، ”ولكنه لا يمكن أن يكون إلا ابن رشد.“[20] وهذا ما كان قد انتهى إليه أسين بلاصيوس.

 

وفي الواقع، لم يكن المحتوى المنطقي للمدخل لصناعة المنطق هو ما يهم بلانسية، بل كانت مقدمته التاريخية. إذ يقول في ذلك: ”وأهم جزء في كتابه —من الوجهة العامة— هو مقدمته، فقد رأى أن يبرر تأليفه هذا الكتاب بعرض دقيق للإطار التاريخي للحركة العلمية بين المسلمين الأندلسيين، مشيرا إلى المقياس الضعيف الضيق الذي اعتمد عليه الفقهاء إذ أنهم كانوا ينكرون علما من العلوم ثم يرضون عنه ويقبلونه بعد ذلك.“[21] وعموما، إن اعتبار هذه المقدمة أهم ما في الكتاب فيه الكثير من الاختزال لقيمة العمل. وإلى ذلك، فهو حكم يسترجع عبارات بلاصيوس ذاتها التي صدر بها مقالته (1908) وكتابه (1916).

 

وبالجملة، إن الطبيعة الثقافية العامة لكتاب بلانسية هي ما يمكن أن يفسر غموض تلك المعلومات والمعطيات والأحكام التي يجدها القارائ في فقراته المخصصة لابن طُمْلُوس. ومن هذه الجهة، فإنه لم يقدم أي جديد يذكر بالقياس إلى ما كان قد سجل منذ عام 1916.

 

ثانيا: جمود في ملف ابن طملوس

 

ويمكن أن نقول إن مقالة داريُّو كبنيلاس ردريغيز Darío Cabanelas Rodriguez المطولة عن الفلسفة الإسبانية الإسلامية،[22]الصادرة العام 1953 (بالإضافة إلى عمل بلنسية المذكور أعلاه) هي نموذج الدراسات التي كرست جمودا واضحا في ملف ابن طملوس. وهو ما سنحاول أن نظهره في هذه الفقرة.

 

تعرض داريُّو كبنيلاس في الصفحات الثلاث الأخيرة من دراسته لابن طُمْلُوس. لكن القارئ لن يجد في تلك الصفحات أكثر من تلخيصٍ، وأحيانا، استنساخٍ لما كان بلاصيوس قد كتبه بين العامين 1908 و1916. أما المذهب المنطقي لابن طُمْلُوس في كتابي المقولات والعبارة اللذين نشرهما بلاصيوس وترجمهما إلى الاسبانية، فقد ظلا غائبين عن المقالة. وإلى ذلك، فإذا كنا نتفهم أن يُعتبر كتاب في المنطق الكتابَ الوحيد لابن طُمْلُوس في زمن بلاصيوس، فإن تكرار هذا الحكم عشرات الأعوام من بعد، خاصة بعد أن شرعت الفهارس في ذكر شرحه على أرجوزة ابن سينا في الطب، يصبح أمرا غير مفهوم.[23]

 

ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن داريُّو كَبنيلاس رُدريغيز قد ساير أسين بلاصيوس حذو النعل بالنعل في حكمه على قيمة ابن طُمْلُوس، مع تساهلٌ كبير في الإحالة إلى عمل بلاصيوس. فابن طملوس في نظر داريُّو كَبنيلاس ليس له من الأصالة الفكرية الشيء الكثير.[24] لكن عمل ابن طُمْلُوس من وجهة نظر تاريخ الفلسفة الوسطوية له قيمة أخرى مستقلة عن مستوى أصالته: تتجلى هذه القيمة في كون هذا العمل قد يتضمن ”عرضا واضحا ومنهجيا وكاملا لكل الأجزاء المكونة لأرغانون أرسطو، وهذا في زمن، كالقرن الثاني عشر، حيث كانت السكولائية المسيحية قد شرعت في التعرف على مجموع الأرغانون واستعماله، بعد أن كانت محرومة لقرون طويلة من الجزء الأهم والنواة الصلبة في منطق أرسطو، أعني التحليلات الثانية.“[25] وهذا بالضبط كلام أسين بلاصيوس. [26]

 

باختصار شديد يشعر المرء بعد قراءة دراسة داريُّو كَبنيلاس رُدريغيز أنه بإزاء تقرير عن وضعية متقادمة للبحث في ابن طملوس. فالمقالة حتى وإن كانت قد صدرت في الخمسينيات من القرن العشرين فإنها تعود بالقارئ ثلث قرن إلى الوراء دون مراعاة ما قد يكون حصل من تطور في الدراسات ومن دون مراجعة نص ابن طملوس نفسه.

 

ثالثا: هيرنانديز وتلمس أثر ابن رشد

 

تعرّض ميكائيل كروث هيرنانديز Miguel Cruz Hernández في مناسبتين على الأقل لابن طُمْلُوس. وهكذا فـ”منطق ابن طُمْلُوس الشقري“ هو عنوان فصل أفرده هيرنانديز لهذا الفيلسوف في الجزء الثاني من كتابه تاريخ الفكر في الأندلس.[27] وكما هو واضح، فالفصل يحمل العنوان ذاته الذي حمله المقال البكر لبلاصيوس. أما المناسبة الثانية التي توقف فيها كروث هرنانديز عند عمل ابن طُمْلُوس فقد كانت في كتابه أبو الوليد ابن رشد: حياته، وأعماله، وفكره وتأثيره.[28] والكتابان معا متزامنان تقريبا من حيث تاريخ نشرهما.

 

”مسألة بلاصيوس“ من الأمور التي استوقفت ميكائيل كروث هيرنانديز في عمليه معا. غير أنه لم ينتبه إلى أهمية المنجز الطبي لابن طُمْلُوس عن طريق شرحه لأرجوزة ابن سينا في الطب، وقد كان من شأن ذلك أن يعينه على إظهار وجه آخر لتأثير ابن رشد في تلميذه. لذلك فقد ظل عمل ابن طُمْلُوس في المنطق في تقديره المجالَ الوحيد الذي حمل صدى لأثر ابن رشد.

 

غير أنه لابد من التأكيد مُقدما أن هيرنانديز قد حصر مجال بحثه عن مواطن تأثر ابن طُمْلُوس بابن رشد في الصدر الذي وضعه أبو الحجاج لكتابه في المنطق. يقول: ”يوسف بن أحمد [كذا] ابن طُمْلُوس هو الشخصية التي يظهر فيها صدى تدريس ابن رشد في الأندلس، على الأقل في جانبه المنطقي.“[29] غير أن هذه التلمذة لم تكن بالوضوح الكافي. وفي نظره، بما أن ابن طُمْلُوس يصرح في مقدمته لمصنفه في المنطق بأنه قد تعلم المنطق في كتب الفارابي، فإن الشخصية التي درس عليها الفلسفة تبقى مجهولة.[30]

 

يميل هيزنانديز إلى تأكيد رواية ابن الأبّار بخصوص هذه التلمذة، مسايرا في ذلك بلاصيوس وبلانسية، كما سبق أن بيّنا. كان ابن الأبّار يقول: إن ابن طُمْلُوس ”قد صحب أبا الوليد ابن رشد، وأخذ عنه علومه.“ هذا الادعاء، في نظر هيرنانديز، لا يمكن رفضه البتة. ومن أجل تأكيده يُقدم ثلاث حجج. الأولى ذات طبيعة تاريخية، إذ المعروف تاريخيا أن ابن طُمْلُوس قد خلف ابن رشد، بعد وفاته، في موقع طبيب الخليفة الموحدي الناصر بن أبي يعقوب المنصور. وإلى جانب هذا، يلجأ هيرنانديز إلى نص ابن طُمْلُوس عساه يجد فيه ما يؤكد تلك التلمذة المزعومة. يقول هيرنانديز إن ابن طُمْلُوس يتقصد في عمله المنطقي استعمال عبارات غامضة من قبيل ”استعنت فيه [كتاب الفارابي] بغيري“ [طبعة بلاصيوس، 14]، و”استعنت في مطالعته [منطق أرسطو] بمن نبهني على ما أشكل علي منه“ [ص 15] وهي ”العبارات التي يمكن أن تكون إشارة إلى ابن رشد.“[31] وإذا كانت الحجتان السابقتان معروفتين في أوساط المهتمين بابن طُمْلُوس، فإن هيرنانديز يعمد إلى فقرة غامضة في صدر كتاب ابن طُمْلُوس في المنطق يقارن فيها المؤلف بين علم أصول الدين والعلم الإلهي ليقول إنها تحمل أثر ابن رشد، وهي الفقرة التي تقول: ”ولم يبق الآن من العلوم المشهورة إلا علمان: أحدهما العلم الإلهي، والآخر صناعة المنطق. فإن كان الأمر على ما أخبرني من أثق بمعرفته أن العلم الإلهي إنما يتكلم في الأمور التي يتكلم فيها العلم بأصول الدين، وهو المشهور بالمتكلم عندنا، لكن الأصولي ربما ترك مسائل من العلم الإلهي لم يتكلم فيها، وربما زاد مسائل من علم الطباع، وتكلم فيها مثل كلامه في الجزء الذي لا يتجزأ أو في العالم، هل هو محدث أو قديم، وفي مسائل أشباه هذه، فإن هذه كلها منسوبة إلى العلم الطبيعي. فيكون الأصولي على هذا الوجه والإلهي واحدا، إذ كانا مشتركين في النظر في الإله وفي صفاته، وإنما يختلفان بالاسم. فيكون العلم الإلهي قد نظر فيه علماء الإسلام وأصابوا الحق فيه أكثر من غيرهم كما عملوا في علوم التعاليم وعلوم الطب.“ [نشرة بلاصيوس، 7–8] هذه العبارات ”تظهر تأثير ابن رشد“[32] في نظر هيرنانديز.[33]

 

من المسائل التي شغلت المهتمين بابن طُمْلُوس مسألة قيمة عمله. وتأتي أهمية هذه المسألة لا فقط من الجدة التي يُفترض أن يكون حملها نص ابن طُمْلُوس في المنطق، وإنما أيضا من الآراء والرؤى التي حملتها مقدمة عمله بخصوص تعاطي فقهاء الأندلس مع الوافد من العلوم على الأندلس. وهكذا فقد رسمت مقدمة ابن طُمْلُوس تاريخ تلقي المنطق وتطوره في هذه المنطقة من العالم الإسلامي بشكل يجعلها المرجع بالنسبة للدارسين في التقاط صورة عن وضع العلوم العقلية في هذا الصقع من العالم الإسلامي. ولهذا نجد هيرنانديز يشدد على القيمة التوثيقية العالية لهذه المقدمة، لأن ابن طُمْلُوس يشير فيها إلى أشكال المحن والتهم التي تعرض لها النظّار ممن حاول إدخال الأفكار من المشرق إلى الأندلس. لكن ”بصرف النظر عن هذه الملاحظات، التي هي على أهمية كبرى لفهم تاريخ الأندلس، فإنه لا عجب في أن لا يكون في عمل ابن طُمْلُوس أي جديد يذكر.“[34] أو بعبارة أخرى، إن ”العمل الأصيل لابن طُمْلُوس قليل جدا.“[35] وتفسير غياب الجدة والأصالة عن هذا العمل يقوم في نظر هيرنانديز في كون ابن طُمْلُوس ينقل — كما يعترف بذلك— مذاهب الفارابي، حيث نقل في إحدى المناسبات نصا طويلا من إحصاء العلوم، كان قد أفرده أبو نصر للحديث عن المنطق ومنفعته وأجزائه.

 

سنوات بعد ذلك، أصدر كروث هرنانديز طبعة ثانية لعمله الضخم عن ابن رشد، والذي عنونه: أبو الوليد ابن رشد: حياته، أعماله، وفكره وتأثيره.[36] ولم يحظ ابن طُمْلُوس، الذي يفترض أن يكون داخلا في الفصل المخصص لتأثير ابن رشد وتلقي فكره، بأكثر من فقرة قصيرة.[37] بعد حديث مختزل جدا عن المصير التاريخي لفكر ابن رشد، والذي يعكس ما انتهى إليه البحث عن تلامذة ابن رشد، يقدم هرنانديز ابن طُمْلُوس — بالإضافة إلى أحد أبناء ابن رشد— على أنه ”أحد الاستثناءين“ اللذان يمكن عدهما تلميذين لابن رشد. [38]

 

 والملاحظ أن هيرنانديز يستعيد في هذا الكتاب الحكم ذاته الذي سبق أن أطلقه في حق عمل ابن طُمْلُوس؛ لكن مع تلوين بسيط يخص تقويم جدّة هذا العمل بالقياس إلى عمل ابن رشد هذه المرة، خلافَ ما قام به من قبل عندما رمى عمل ابن طُمْلُوس المنطقي بعدم الجدة في المطلق. يقول عن عمل ابن طُمْلُوس: ”لا يمثل عمله أي جديد بالقياس إلى الأعمال المنطقية لابن رشد. إلا أنه يحمل ثلاثة عناصر ذات أهمية: فقد أدرج تصنيفا للمعارف، ووضع خطاطة لتاريخ دخول المنطق إلى الأندلس، وخصص فقرات تؤكد على الصعوبات التي عانتها الفلسفة بعد ابن رشد.“[39] ومن المفترض أن قياس جدة عمل ابن طُمْلُوس إلى أعمال ابن رشد قد حصلت نتيجة المقارنة بين العملين. والحال أنه ليس هناك ما يوحي بحصول هذه المقارنة التي كان من شأنها، لو حصلت، أن تكشف عن حضور ابن شد في عمل ابن طُمْلُوس.

 

دراسة ميكائيل كروث هيرنانديز عن عمل ابن طُمْلُوس واحدة من الأعمال الاسبانية القليلة التي أفردت لهذه الشخصية الفكرية التي تتلمذت على ابن رشد وعاشت بعده. غير أنه يمكن للمرء أن يسجل أن الدراسة لم تستطع التخلص من أبرز النتائج التي كان انتهى إليها بلاصيوس عشرات السنين من قبل؛ ومن ثم لم تتمكن من أن تتقدم بالبحث في فكر ابن طُمْلُوس أكثر مما فعلت تلك الدراسة الرائدة، بل إنها ظلت حبيسة بعض أحكامها وأخطائها.

 

يقول هيرنانديز بخصوص أعمال ابن طُمْلُوس: ”لم يتبق من كتاباته إلا مخطوط المنطق الذي حقق جزءا منه أسين بلاصيوس.“[40] وبهذا يكون هيرنانديز قد أغفل ذكر عملين معروفين منذ القرن التاسع عشر؛ وأعني تحديدا المسألة المنطقية الموجودة اليوم في صيغتها اللاتينية، وهي مسألة في اختلاط القضايا الضرورية والوجودية، كما أغفل شرح ابن طُمْلُوس على أرجوزة ابن سينا في الطب.

 

والواقع أننا لا نجد في عمل هيرنانديز مجهودا كبيرا في البحث عن تلامذة ابن رشد وإحصاءهم؛ إذ يبدو لنا حديثه عن تلميذين فقط لابن رشد، وهما ابن هذا الأخير وابن طُمْلُوس، واعتبارهما استثناءًا، حديثا متقادما في سياق ظهرت فيه معطيات جديدة. ويكفي للتدليل على ما نقول أن نقارن عمله المخصص لابن رشد ولتأثيره بما كان قد انتهى إليه إرنست رينان لما أحصى ستة من تلامذة ابن رشد،[41] وجوزيف بويج لما أحصى عشرة؛[42] وهو الأمر الذي لا يجعل من ابن طُمْلُوس استثناء. أما عمل ابن شريفة عن ابن رشد الحفيد: سيرة وثائقية، الذي ظهر بعد كتاب هيرنانديز، فقد أحصى ما يقرب من الأربعين تلميذا لابن رشد في شتى المعارف التي انشغل بها الرجل.[43]

 

وإلى ذلك، فالظاهر أن تصنيف العلوم من الأمور التي حملت بعض عناصر الجدة والأصالة في عمل ابن طُمْلُوس، لذلك انشغل به هيرنانديز.[44] لكن الظاهر أيضا أنه قد خلط على مستوى تصنيف العلوم بين الخُطب والخطابة عندما ترجم علم الخطب بـ Retórica متابعا في ذلك ترجمة أسين بلاصيوس.[45] وكما يبدو من مقدمة ابن طُمْلُوس لكتابه في المنطق، فإن علم الخطب هو أحد العلوم التي ينبغي أن تتقدم علوم الشرع في الترتيب والتعليم، بينما صناعة الخطابة جزء من المنطق الذي هو من العلوم التي هي مشتركة في جميع الأمم، كما يقول ابن طُمْلُوس.

 

ومن الأمور التي يمكن أن يستغرب لها المرء بخصوص عمل هيرنانديز قوله مثلا: ”ولكن، بما أن كتاب الفارابي لم يكن مكتملاً، فإنه قد درس في ما بعد أورغانون أرسطو.“[46] (والنص بالاسبانية:Pero como el libro de al-Fārābī era incompleto, estudió más tarde el Órganon de Aristóteles ) وكتاب الفارابي المعني هو المختصر الكبير الذي سبق أن ذكره ابن طُمْلُوس. عندما بحثنا في النص العربي لابن طُمْلُوس عن ما جعل هيرنانديز يصف كتاب الفارابي بعدم الاكتمال لم نعثر سوى على هذا القول: ”وفي أثناء هذه المطالعة تبين لي أن كتاب أبي نصر مُقصر، وأن الصناعة كاملة إنما هي في كتاب أرسطاطاليس المكتوب في ذلك العلم“ ( نشرة بلاصيوس، 14–15). وكما هو واضح فالتقصير شيء وعدم الاكتمال شيء آخر. والواضح أيضا أن هيرنانديز قد كان هنا ضحية غموض الترجمة التي أنجزها أسين بلاصيوس لهذه الفقرة. وتقول ترجمة بلاصيوس بالعبارة التالية:“Pero en medio de este estudio vi también claramente que el libro de Abunásar era, a su vez, incompleto, y que el arte perfecto [de la Lógica] solamente se encontraría en el libro que Aristóteles escribió sobre esa ciencia.” 25–26. وهكذا يغدو المبرر الذي يقدمه ابن طُمْلُوس لبحثه عن كتاب أرسطو في المنطق ليس هو عدم استيفاء المختصر الكبير للفارابي صناعة المنطق، كما في النص العربي وإنما هو عدم اكتمال هذا الكتاب كما في الترجمة الاسبانية. فالمختصر الكبير للفارابي لا ينقصه جزء من أجزاء الأرغانون، بل إن أجزاء مختصر الفارابي أكثر عددا من أرغانون أرسطو؛ لكن طبيعته المختصرة هي التي جعلته لا يستوفي مسائل صناعة المنطق في نظر ابن طُمْلُوس.

 

لم يقف كروث هيرنانديز على بقية مخطوط كتاب ابن طُمْلُوس في المنطق؛ فكان أن انعكس ذلك على طبيعة عرضه لأفكار أبي الحجاج، وخاصة على تقويمه لقيمة عمل ابن طُمْلُوس. يقول بخصوص مكونات الكتاب: ”يتألف الكتاب من مقدمة درس فيها حد المنطق ومنفعته وموضوعه واسمه وأقسامه. وبعد ذلك، ينظر في كل واحد من الكتب الثمانية المكونة للأرغانون العربي، مقدما عرضا مهما حول نظرية المفهوم حيث قام بتحليلات نحوية مشهورة لها، وللمحمول والكلي والاسم، والمقولات والحمل وحروف الجر.“[47] غير أن عمل ابن طُمْلُوس، كما هو معروف، يتألف من عشرة كتب وليس ثمانية: الكتاب الأول (=إيساغوجي)، والكتاب الثاني (المقولات)، كتاب العبارة، كتاب القياس، وكتاب التحليل، وكتاب البرهان، وكتاب الأمكنة المغلطة، وكتاب الجدل، وكتاب الخطابة وكتاب الشعر. ولعل تعويل هرنانديز في تحديد عدد الكتب المكونة لعمل ابن طُمْلُوس على الصدر الذي وضعه هذا الأخير مقدمة لكتابه هو مصدر غلطه، لأن أبا الحجاج كان يحذو حذو أبي نصر في إحصاء العلوم، بل كان ينقل منه، وهو أمر معروف.

 

ثالثا: بويج ومحاولة تجاوز مآزق بلاصيوس

 

كان كتاب ابن رشد والرشدية لإرنست رينان الذي صدر في بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر وراء مُشكلة شغلت الناس إلى اليوم: كيف حصل لابن رشد الذي يعد أكبر شارح للمعلم الأول أن لا يخلف تلامذة ولا مدرسة؟ وأقوال رينان ما تزال تتردد في الجامعات والدراسات.[48] عاد الدّارسون إلى المسألة، قرنا ونصف بعد ذلك، من غير أن يسجلوا تغيرا كبيرا في واقع التجاهل هذا الذي قوبلت به أعمال ابن رشد في العالم الإسلامي.[49]

 

وفي هذا السياق فقد أحصى جوزيب بويج مونتادا Josep Puig Montada في مقال مهم له أسماه ”مواد بخصوص حلقة ابن رشد،“ حوالي عشرة[50] من تلامذة ابن رشد، أغلبهم في العلوم الشرعية، وانتهى إلى القول: ”بناء على المعلومات المقدمة هنا، لا يمكننا الحديث عن أي مدرسة رشدية.“[51] والغريب في هذا المقال هو أن ابن طُمْلُوس قد ظل خارج هذه الحلقة. والأغرب فيه أيضا هو حديث بويج عن طبيب اسمه ”ابن طحلوس“ بوصفه أحد تلامذة ابن رشد.[52] وطبعا، فقد تدارك بويج الأمر في المدخل الذي خص به ابن طُمْلُوس في موسوعة الخزانة الأندلسية، وهو ما سنقف عنده هنا. 

يمتاز المدخل الذي خصصه الدارس الإسباني جوزيب بويج مونتادا لابن طُمْلُوس لإحدى الموسوعات الأندلسية المعاصرة والهامة[53] بميزتين على الأقل: الأولى، وقوفه على دائرة أوسع من التراجم والمصادر التي تعرضت لسيرة ابن طُمْلُوس؛ والميزة الثانية التي تجعل هذا المدخل هاما هو أنه لأول مرة في تاريخ الاشتغال على فكر طُمْلُوس يحصل تقريب مضامين مقالة أبي الحجاج في اختلاط القضايا الضرورية والوجودية.

لابد من الإشارة في البداية إلى أنه على خلاف ما ذهب إليه أغلب الدارسين (هرنانديز وعواد…) يثبت بويج مونتادا اسم ابن طُمْلُوس كما هو موجود في مخطوط الاسكوريال الذي يحمل عمله في المنطق والمعروف بالمدخل لصناعة المنطق، وهو أبو الحجاج يوسف بن محمد، وليس أبا الحجاج يوسف بن أحمد.

كان اطلاع بويج على مجموعة من النصوص المتوفرة اليوم وراء وقوفه على الصعوبات التي طالت قراءات اسم ابن طُمْلُوس على نحو سليم. ولا فرق في هذا بين العرب واللاتين. فلعل اسمه قد أصبح بعد الاسترداد المسيحي هو ”Amet abin Camlus“. وإلى ذلك فإننا نجد الاسم في ترجمة قام بها الربي والطبيب والمترجم الإيطالي أبراهام البالمي (1523) Abraham de Balmes لواحد أقواله المنطقية قد أصبح ”ابن طلموس“، وهو ما يعتبره بويج مونتادا خطأ في القراءة ناتج عن تغيير طال ترتيب حرفي الميم واللام. لكن مشكلة الاسم ليست تثار بخصوص النصوص الغربية فقط، بل نجدها في النصوص العربية التي تعرضت لابن طُمْلُوس. وهكذا فكوديرا يقرأ في الطبعة الأولى من تكملة ابن الأبّار ”ابن طحلوس“، وهو الاسم ذاته الذي نجده في طبعة بشار عواد لتاريخ الذهبي. أما طبعة صلة الصلة لابن الزبير فإنها ذهبت في اتجاه ما حصل في ترجمة أبراهام البالمي لتتحدث عن ”ابن طلموس“. بل أكثر من ذلك تذهب طبعة البلغة للفيروزآبادي إلى الحديث عن ”ابن طاوس“، وهو ما يعتبره بويج مونتادا خطأ واضحا.[54] وفي مراسلة شخصية يشكك بويج في الأصل الروماني لاسم ابن طُمْلُوس على غرار ما كان اقترح كارلوس نلينو،[55] ويحتمل أن يكون اسم ابن طُمْلُوس قد كتب كتابة فاسدة ”Tumlus est probablement une mauvaise écriture[56]

وعموما، فإذا كان قد حصل تدارك بعض الأخطاء في القراءة وصحح الاسم، كما حصل في استدراك على نشرة كوديرا من قبل ألركون وأنخيل غونزاليس بلانسية، فإننا إلى اليوم لا ندري مصدر الخطأ في الأصل: هل من الناسخ أم من المحقق الذي نشر النص، أم أن هناك احتمالا آخر. 

في نظر جوزيب بويج مونتادا، إن الوضع الناشئ في الأمبراطورية الموحدية بعد حظر الفلسفة عام 1197 وإدانة نظار آخرين فضلا عن ابن رشد لم يؤد فقط بابن طُمْلُوس إلى تجاهل ذكر اسم ابن رشد في المدخل لصناعة المنطق، بل دفعه أيضا إلى الحذر من أن لا يطلق على نفسه اسم الفيلسوف.[57]

كانت مسألة تأثر ابن طُمْلُوس بالفارابي وبابن رشد حاضرة أيضا في مدخل بويج مونتادا. وإذا كان تأثير الفارابي قد نال حظا أوفر من الاهتمام ابتداءا من بلاصيوس إلى العمراني-جمال، فإن أثر ابن رشد يظل جديدا بعدما توقعه بلاصيوس ودشنه عمليا مارون عواد مطلع القرن الواحد والعشرين. وقد سبق لتأثير الفارابي في ابن طُمْلُوس أن كان موضع حديث الدارسين من قبل، وابن طُمْلُوس نفسه كان وراء إرشاد الدارسين إلى مواطن هذا التأثير بعد اقتباسه الحرفي لمقطع طويل من إحصاء العلوم. وهو ما يعود ليؤكده جوزيب بويج، إذ يقول: ”لعل ابن طُمْلُوس يتبع الفارابي في تصنيفه لأجزاء المنطق، التي هي ثمانية […] والأجزاء الثمانية تقابلها الكتب الثمانية في المنطق، بما في ذلك الخطابة والشعر. ويمكن هنا أيضا أن نتتبع تأثير الفارابي، وكتابه في إحصاء العلوم.“[58] وهنا يجب التأكيد مرة أخرى أن الكتب المشكلة لمصنف ابن طُمْلُوس في المنطق هي عشرة، وليس ثمانية على غرار ما يرد في مقدمته التي يتبنى فيها إحصاء العلوم للفارابي.

لكن الذي يثير الانتباه فعلا في مدخل بويج هو محاولته البحث عن تأثير لابن رشد في فكر ابن طُمْلُوس سيرا على نهج استحدثه الدارس مارون عواد.[59] هذا الأخير كان قد انتهى إلى التأكيد على مدى انشداد ابن طُمْلُوس في كتابه الخطابة الذي هو جزء من عمله المنطقي المحفوظ في الاسكوريال إلى تلخيص كتاب الخطابة لابن رشد. لم يذهب جوزيب بويج إلى المقارنة بين أجزاء من العمل المنطقي لابن طُمْلُوس وكتب ابن رشد، لكنه فضل أن يذهب في اتجاه تفكيك أقوال ابن طُمْلُوس التي احتفظت بها مقالته في ترجمتها اللاتينية، وهي مسألة في اختلاط القضايا الوجودية والضرورية، وربطها بمذهب ابن رشد في تلخيص كتاب القياس. وفي الواقع، إن الربط بين مذهبي ابن طُمْلُوس وابن رشد بخصوص اختلاط المقدمات ليس جديدا، إذ سبق لموريتز اشتينشنيدر أن احتمل أن تكون مقالة ابن طُمْلُوس مقتطفا من مقالة ابن رشد في اختلاط المقدمتين الممكنة والضرورية.[60]

تتعلق المسألة بالقول في المقاييس المختلطة من الضرورية والوجودية في الشكل الثالث من القياس وهي تبدأ كما يلي: ”إذا كانت إحدى المقدمتين ضرورية والأخرى مطلقة في الشكل الثالث.“ ويقول بويج إن استهلال ابن طُمْلُوس قوله في المسألة المذكورة بالعبارة التالية ”قال أرسطو في نهاية شرحه للتأليف بين المقدمات الوجودية والضرورية“ هو ما دفعه إلى البحث عن مرجعها في تلخيص كتاب القياس لابن رشد. ومع أن بويج قد أكد على أن الفيلسوفين معا يتفقان على ضرورة رد التأليفات إلى الشكل الأول من القياس،[61] فإنه لم يتوفق في أن يحدد بالضبط مواضع اقتباس ابن طُمْلُوس من ابن رشد. والسبب في نظره هو عدم دقة الترجمة اللاتينية لمسألة ابن طُمْلُوس. 

في نظر بويج، إن مسألة نقل ابن طُمْلُوس عن ابن رشد، كما أثبت ذلك عواد في دراسته عن كتاب الخطابة لابن طُمْلُوس، أو مسألة عدم ذكره مصادره لا شيء يفاجأ فيها، طالما أن الأمر كان عادة جارية في القرون الوسطى، ولكن المفاجأة في نظره هي أن لا يذكر أبدا ابن رشد. وهنا يعود بويج مونتادا إلى حادث المحنة التي تعرض لها ابن رشد، رفقة مجموعه من النظار المعاصرين له، باعتبارها عنصرا مفسرا لسكوت ابن طُمْلُوس.[62] وإذا كان السياق لا يتسع للدخول في تفاصيل هذه الدعوى التي تظل وثيقة، فإننا نود أن ننبه بخصوص دعوى نقل ابن طملوس من الفارابي إلى أن ابن طملوس قد أخبر القارئ بأنه ينقل من غيره، طبعا دونما ذكر لأبي نصر. وهو إلى ذلك، ينقل الكثير من ابن رشد ومن أبي نصر كذلك، ويذكر الفارابي أحيانا لكنه لا يذكر ابن رشد قط.

مجمل القول إنه على الرغم من أن عمل بويج مونتادا كان عبارة عن مدخل موجه أساسا لموسوعة خزانة الأندلس، فإنه قد حاول فتح قنوات جديدة في البحث في ابن طُمْلُوس، وذلك عن طريق تعرضه لمسائل تثيرها نصوص ابن طُمْلُوس ومن صميم مذاهبه المنطقية. صحيح أن طبيعة المدخل، أعني مقالة بويج، لم تكن تسمح بالتعرض إلى جوانب أخرى في فكر ابن طُمْلُوس لا تقل أهمية عن تلك التي أثيرت، لذلك نجده يسرع إلى القول مثلا إن ”ابن طُمْلُوس الطبيب لم يحقق شهرة كبيرة كتلك التي حققها في المنطق.“ والحال أن دراسات أخرى قد أظهرت أن شرحه لأرجوزة ابن سينا في الطب يضاهي أو ربما يفوق في القيمة العلمية شرح ابن رشد للأرجوزة نفسها؛ والأهم من ذلك أن الرجل قد التزم في شرحه بمذهب الأطباء لا بمذهب الفلاسفة.

 

خاتمة

 

سبق أن أشرنا في البداية إلى أن عمل أسين بلاصيوس يظل أول عمل أكاديمي ينجز عن ابن طملوس في العصر الحديث. ولذلك يمكن القول، من هذه الجهة أيضا، إن هذا العمل قد سيج موضوع ابن طملوس بمجموعة من الافتراضات والأحكام لم تحصل مراجعتها ولا التخلص منها إلا على نحو جزئي.[63] أما في اسبانيا، وخلاف ما يمكن أن يُتوقع، فإن البحث في نصوص هذا الفيلسوف لم يسجل تقدما كبيرا. فقد تبين مما سبق أنه إلى حدود أعمال جوزيب بويج لم يحصل سوى استعادة ما سبق أن سجله أسين بلاصيوس في حدود 1916. وبعبارة مباشرة، إن ما قدمه بلانسية وداريُّو كَبنيلاس وهرناديز يظل مجرد تلخيص لعمل بلاصيوس. فقد ظل هؤلاء حبيسي النتائج التي انتهى إليها بلاصيوس، بل ظلوا حبيسي جزء من الموضوع الذي بناه وأعده هذا الأخير، ولم يتعدوا ذلك إلى فحص النص العربي الذي اشتغل عليه بلاصيوس، ولا إلى فحص مجموع المخطوط الذي لم يخرج منه بلاصيوس سوى جزءٍ يسيرٍ، وهو 34 ورقة من أصل 172 ورقة. بدلا من ذلك، حاول جوزيب بويج، وفي إثر نصوص ودراسات الجديدة ترتيب الموضوع من جديد، وتوسيع أفق البحث في ابن طملوس؛ فقد سلط الضوء على بقية أعمال ابن طُملوس، والتفاعل مع بعض النتائج التي انتهى إليها دارسون آخرون. لذلك يظل عمله في تقديرنا أهم عمل حصل عن ابن طملوس في اسبانيا بعد عمل بلاصيوس طبعا.

 

 هوامش الدراسة

 

[1] أصبح معلوما اليوم أن عملا واحدا على الأقل لابن طلموس قد ترجم ضمن ما ترجم من أعمال فلسفية إلى العبرية. لكن هذا العمل يظل مفقودا في صيغته العبرية ولا يوجد إلا في ترجمة لاتينية عن هذه الأخيرة. وقد ورد هذا العمل، الذي هو عبارة عن مقالة قصيرة ضمن مقالات أخرى لمناطقة معاصرين لابن رشد ولبعض تلامذتهم، في آخر المجلد الأول الذي حمل أعمالا منطقية لأبي الوليد مترجمة إلى اللاتينية (والذي طبع إلى جانب الأجزاء العشرة الأخرى لأول مرة من قبل الإخوة جونتا Giunta في البندقية العامين 1550-1552). وفعلا، يجد القارئ في نهاية هذا المجلد سبع مقالات قصيرة لأعلام كأبي القاسم ابن إدريس [Cf. Abualkasis Benadaris (i.e. Abū al-Qāsim Ibn Idrīs), „Quaesitum I: De notificatione generis et speciei,“ in Aristotelis opera cum Averrois commentariis (Venetiis: apud Junctas, 1562-74) vol. I, 380r-381r; id, „Quaesitum II: De nominis definitionis,“ in Aristotelis opera cum Averrois commentariis, I, 381r–v.] وأبي عبد الرحمن ابن طاهر المرسي]Abuhabad Adhadrahman Ben Iohar, (i.e. ʿAbd al-Raḥmān b. Tāhir al-Mursī), „Epistola prima: De negativa necesaria, et negativa possibili,“ in Aristotelis opera cum Averrois commentariis, 383r; id, „Epistola II: De termino medio, quando fuerit causa maioris, an imaginabile sit secudum qluquem locum non esse causan minoris,“ Aristotelis opera cum Averrois commentariis, 383r–v. وأبي القاسم محمد بن القاسم، [ Cf. Abuhal–kasim Mahmath Ben Kasam, (i.e. Abū al-Qāsim Muhummad ibn Qāsim), „Quaesitum primum: De modo discernendi demonstartionem propter quid et demonstrations qia,“ in Aristotelis opera cum Averrois commentariis, 381v–382r; id, „Quaesitum II: Castigatio quartae seciei secundi generis congerierum demonstrationum ipsius Alpharabii,“ 382v–383r.] فضلا عن أبي الحجاج يوسف بن محمد ابن طُمْلُوس [Alhagiag Binthalmus, „Quaesitum: De mistione propositionis de inesse et necessariae, “ in Aristotelis opera cum Averrois commentariis, pars 2b–3, fol. 124B–E.]. ويبدو أن هذه المقالات كلها قد ترجمت في البداية من العربية إلى العبرية ومن هذه إلى اللاتينية؛ الأمر الذي أفسد في الكثير من الحالات أسماء المؤلفين وعناوين الكتب. والظاهر أن شموئل بن يهودا (1294-؟) [انظر بخصوص هذه الشخصية عمل أحمد شحلان مثلا، ابن رشد والفكر العبري الوسيط: فعل الثقافة العربية الإسلامية في الفكر العبري اليهودي (مراكش: المطبعة والوراقة الوطنية، 1999)، ج. 1، 513–517.] هو من نقل النصوص إلى العبرية، بينما قام أبراهام البالمي (1440-1523) بترجمتها إلى اللاتينية. [ Silvia Di Donato, “Abraham de Balmes,” in Encyclopaedia of Islam, THREE, edited by: Kate Fleet, Gudrun Krämer, Denis Matringe, John Nawas, Everett Rowson. Consulted online on 17 October 2016 <http://dx.doi.org/10.1163/1573-3912_ei3_COM_22606>First published online: 2009.] وبالمناسبة، فقد أخطأ شارلز بورنيت Charles Burnett التقدير عندما ذهب إلى أن يوحنا فرانسيسكو بُورانا Joannes Franciscus Burana (152 ?-147 ?) هو من ترجم هذه النصوص. ولا ندري على ماذا اعتمد في تقديره هذا، علما أن تقديم المجلد الأول يتضمن اسم أبراهام فضلا عن تأكيده من قبل اشتينشنيدر وبقية الدارسين. وقد راسلناه من أجل التحقق من المسألة لكنه لم يجبنا. انظر: “The Translation of Arabic Works on Logic into Latin in the Middle Ages and Renaissances,” in Handbook of the History of Logic, vol. 1: Greek, Indian and Arabic Logic, ed. by D. M. Gabbay and J. Woods (Amsterdam: Elsevier, 2004), 600. وإلى ذلك فقد خلط بين اسمي أبي عبد الرحمن ابن طاهر وأبي عبد الرحمن ابن جهور. ومعلوم أن ابن طاهر معاصر لابن رشد، وربما يكبره سنا؛ أما ابن جهور فهو من تلامذته؛ وهو أبو بكر محمد بن محمد بن جهور الأزدي المرسي. [انظر ابن شريفة، ابن رشد الحفيد. سيرة وثائقية (البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 1999)، 239]. وقد بذل المستشرق الموراڤي موريتز اشتينشنيدر Moritz Steinschneider (1816-1907)، جهدا محمودا في ضبط وتوثيق هذه النصوص.[Moritz Steinschneider, Die Hebräischen Übersetzungen des Mittelalters und die-Juden als Dolmetscher (Berlin, Kommissionsverlag des Bibliographischen bureaus, 1893; Nachdr. Graz: Akademische Druck-und Verlagsanstalt, 1956), § 44, ss. 106-108.]

 

[2] Miguel Casiri, Bibliotheca Arabico-Hispana Escurialensi, 2 vols. (Matriti: Antonius Perez de Soto imprimebat, 1760–1770), 193, n. 649.

 

[3] H. Derenbourg, Les manuscrits arabes de l’Escurial (Paris: Ernest Leroux, 1884), i, n. 649.ويمكن العودة إلى التقديم الذي وضعه هارتويغ درنبورغ لكتابه من أجل الوقوف على نواقص عمل الغزيري.

 

[4] بالإضافة إلى كتاب في المنطق لابن طُمْلُوس نجد ضمن المجموع: كتاب المستعمل من المنطق في العلوم والصنائع لعلي بن رضوان المصري وشرحا لكتاب النفس لأرسطو، مجهول المؤلف.

 

[5] H. Derenbourg, Les manuscrits arabes, i, 455, n. 649.

 

[6] Miguel Asín Palacios, “La logique de Ibn Toumlous d’Alcira,” Revue Tunisienne (1908), 474.

 

[7] Palacios, “La logique de Ibn Toumlous d’Alcira.”

 

[8] Miguel Asín Palacios, Introducción al Arte de la Lógica por Abentomlús de Alcira, texto árabe y trad. española por M.Asín, Fasciculo I: Categorías- Interpretación (Madrid: Imprenta Ibérica, 1916).

 

[9] من أجل الوقوف على قيمة منجز أسين بلاصيوس عن ابن طملوس وحدوده، يمكن العودة إلى عملنا، ابن طملوس الفيلسوف والطبيب (ت. 620هـ/1223م): سيرة ببليوغرافية (الرباط-الجزائر-تونس-بيروت: دار الأمان-منشورات الاختلاف-منشورات كلمة-منشورات ضفاف، 2017)، 129–159.

 

[10] Ángel González Palencia, Rectificación de la mente. Tratado de lógica por Abusalt de Denia, texto árabe, traducción y estudio previo por Á. G. Palencia (Madrid: Centro de Estudios Históricos, 1915).

 

[11] Ángel González Palencia, Alfarabí, Catálogo de las ciencias, edición y traducción castellana por Á. G. Palencia (Madrid: Publicaciones de la Facultad de Filosofía y Letras, 1932; 2ª ed. Madrid-Granada: CSIC, Instituto Miguel Asín, 1953).

 

[12] Ángel González Palencia, Ibn Tufayl, El filósofo autodidacto, Nueva traducción española por Á. G. Palencia (Madrid: Imprenta de Estanislao Maestre, 1934).

 

[13] Ángel González Palencia, Historia de la literatura arábigo-española (Barcelona: Editorial Labor, 1928); segunda edición revisada (Barcelona: 1945).

 

[14] Historia de la literatura arábigo-española segunda edición revisada, 245. وتقول ترجمة حسين مؤنس: ”وكان طبيبا نابها وقد خلف ابن رشد في تطبيب السلطان أبي يوسف يعقوب المنصور.“ أنخيل كوميث بلانسيا، تاريخ الفكر الاندلسي (القاهرة: دار النهضة المصرية، 1955)، 362–363. هذه الزيادة من المترجم تُحدث، ولعلها أحدثت فعلا، اضطرابا كبيرا عندما ذكرت اسم السلطان يعقوب المنصور. ولا أدري حقا ما الذي حمل حسين مؤنس على اعتبار يعقوب المنصور هو السلطان المعني، وهو أمر لم يقدم عليه أي دليل، ولم تشر إليه أي من النصوص أو الدراسات التي تمكنا من الإطلاع عليها. فالمعروف، بعد ابن أبي أصيبعة، أن ابن طُمْلُوس قد خدم الناصر بالطب. ولكن وجبت الإشارة إلى طبيب خدم المنصور والناصر والمستنصر بالطب، ويحمل اسم أبي الحجاج يوسف بن أحمد بن علي المريبطري ت. 619. انظر، محمد المنوني، حضارة الموحدين (البيضاء: دار توبقال للنشر، 1989) [صدرت الطبعتان الأولى والثانية سنتي 1950 و1977 على التوالي]، 91، وابن أبي أصيبعة، طبقات الأطباء، شرح وتحقيق نزار رضى (بيروت: دار مكتبة الحياة، د.ت) ج. 2، 78. وفي جميع الأحوال فالنص الاسباني بطبعتيه لم يذكر السلطان بالاسم.

 

[15] محمد المنوني، حضارة الموحدين، 91، وابن أبي أصيبعة، طبقات الأطباء، ج. 2، 78.

 

[16]– بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي، 363.

 

“De sus obras sólo se conserva la titulada Introducción al arte de la lógica.” Historia de la literatura arábigo-española, 245.

 

[17] “Introducción al arte de la lógica, que es un tratado completo de lógica, siguiendo las obras de Algazel y de al-Farabí y el Órganon de Aristóteles.” Historia de la literatura arábigo-española, 245.

 

لم يكن مترجم النص إلى العربية أمينا في ترجمة عبارات صديقه الإسباني؛ هذا فضلا عن الزيادات التي يحشرها حشرا في النص، ودون وجود ما يقابلها في النص الإسباني. انظر بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي، 363، حيث يقول مثلا: ”المدخل إلى صناعة المنطق […] وهو رسالة كاملة في المنطق بناها على ما ذكره الغزالي والفارابي في كتبهما واستعان بكتاب أرسطو المكتوب في ذلك العلم.“

 

[18]– كان بلانسية هو من نبه بلاصيوس إلى واقعة ”انتحال“ ابن طُمْلُوس فصل الفارابي، كما يذكر هذا الأخير في مقدمة نشرته. انظر: Asín Palacios, Introducción al Arte de la Lógica por Abentomlús, 27–28, n. 2.

 

[19] “En algún caso [Ibn Tumlus] copia pasajes íntegros de al-Farabí, de su curioso opúsculo Clasificación de las ciencias.” Historia de la literatura arábigo-española, 246.

 

بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي، 363.

 

[20] “Interpretado con la ayuda de un maestro que no cita, pero que no puede ser otro que Averroes. ” Historia de la literatura arábigo-española, 245–246.

 

بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي، 363.

 

[21] تاريخ الفكر الأندلسي، 363. النص الإسباني، 246.

 

[22] Darío Cabanelas Rodriguez, “La filosofía hispano-musulmana: Esquema para su historia,” Verdad y vida 11 (1953): 357–366.

 

[23] Darío Cabanelas Rodriguez, “La filosofía hispano-musulmana: Esquema para su historia,” 300–303.

 

[24] “Es muy verosímil que la originalidad de Ibn Tumlüs no sea mucha.” Darío Cabanelas Rodriguez, “La filosofía hispano-musulmana: Esquema para su historia,” 302.

 

[25] “Mas, aparte lo dicho, la obra de Ibn Tumlüs tiene dentro de la filosofía medieval otra importancia independiente de su mayor o menor originalidad, y es la de ser una exposición clara, metódica y completa de todas y cada una de las partes que integran el Órganon aristotélico y eso en una época, como el siglo XII, en que la Escolástica cristiana comenzaba a conocerlo y aprovecharlo, tras haberse visto privada durante largos siglos de la parte sustanciosa y sólida de la lógica de es decir, de sus Analíticos posteriores.” Darío Cabanelas, “La filosofía hispano-musulmana: Esquema para su historia,” 302.

 

[26] “Pero en tanto que su estudio completo pueda realizarse, la obra de Abentomlús tendrá siempre dentro de la historia de la filosofía medieval otra importancia independiente de su mayor o menor originalidad: la que le corresponde en cuanto que es una exposición clara, metódica y completa de todas y cada una de las partes que integran el Órganon aristotélico, y eso en una época, como el siglo XII, en que la Escolástica cristiana comenzaba a conocerlo y aprovecharlo en su integridad, tras largos siglos, durante los cuales habla se visto privada de la parte más sustanciosa y sólida de la lógica de Aristóteles, es decir, de sus Analíticos posteriores.” Asín Palacios, Introducción al arte de la lógica por Abentomlús de Alcira, “Prólogo del traductor,” xxvii–xxviii.

 

[27] Miguel Cruz Hernández, “La Lógica de Ibn Ṭumlūs de Alcira (antes de 1175-1223),” in Historia del pensamiento en el mundo islámico. 2: El pensamiento de al-Ándalus- siglos IX–XIV (Madrid: Alianza Editorial, D.L, 1996): 157-162.

 

[28] Miguel Cruz Hernández, Abû-l-Walîd Muhammad ibn Rushd (Averroes). Vida, obra, pensamiento, influencia, 2ª ed. (Córdoba: Caja Sur Publicaciones, 1997) وكانت الطبعة الأولى من الكتاب قد صدرت عام 1986.

 

[29] Hernández, ‘La Lógica de Ibn Ṭumlūs,’ 159.

 

[30] Hernández, ‘La Lógica de Ibn Ṭumlūs,’ 159.

 

[31] Hernández, ‘La Lógica de Ibn Ṭumlūs,’ 159.

 

[32] “Estas afirmaciones, que denotan la influencia de Ibn Rushd le conducen a elegir la lógica, cuyo estudio era muy insuficiente por pura ignorancia, por tradición por rutina y por influencia de las precarias enseñanzas de las escuelas jurídicas tradicionales.” Hernández, ‘La Lógica de Ibn Ṭumlūs,’ 161. 

 

[33] وعلى كل حال، فهذه الفقرة قد فهمت في اتجاهين متعارضين تماما: إذا كان هيرنانديز يعتبرها تحمل تأثير ابن رشد دون أن يأتي بأي دليل يثبت ذلك، فإن عبد المجيد الصغيّر، في المقابل، يعتبرها تحمل اتهاما لابن رشد، ودون أن يأتي بدليل واضح أيضا. انظر تقويمنا منجز عبد المجيد الصغيّر بخصوص ابن طملوس في ابن طملوس الفيلسوف والطبيب، 261–283.

 

[34] “Aparte de estas observaciones, que tienen gran importancia para comprender la historia de al-Ándalus, la obra lógica de Ibn Ṭumlūs, como era de esperar, no presenta ninguna novedad que deba subrayarse.” M. C. Hernández, “La Lógica de Ibn Ṭumlūs de Alcira (antes de 1175-1223),” 162.

 

[35] “La labor original de Ibn Ṭumlūs es muy reducida y el mismo confiesa que toma doctrinas de al- Fārābī, de quien una ocasión copia un largo texto. Su punto de partida es la definición y clasificación de los saberes, que estructura de acuerdo con el esquema siguiente.” 160.

 

[36] Hernández, Abû-l-Walîd Muhammad ibn Rushd.

 

[37] Hernández, Abû-l-Walîd Muhammad ibn Rushd, 276–277. 

 

[38] Hernández, Abû-l-Walîd Muhammad ibn Rushd, 276.أتصور أن هيرنانديز قد اطلع على عمل ارنست رينان الذي أحصى ستة من تلامذة ابن رشد، وعلى عمل بلديه جوزيف بويج الذي أحصى عشرة من تلامذة ابن رشد.

 

[39] Su obra no presenta novedad alguna respecto de las obras lógicas de Ibn Rušd, salvo en tres elementos extrínsecos: incluir una clasificación de los saberes, trazar una interesante historia de la introducción de la lógica en al Ándalus e incluir algunos párrafos que confirman las dificultades de la fálsafa posterior a Ibn Rušd.” Abû-l-Walîd Muhammad ibn Rushd, 276.حديث هيرنانديز عن صعوبات الفلسفة بعد ابن رشد فيه غموض كبير.

 

[40] “De sus escritos sólo se ha conservado un manuscrito de lógica que Asín Palacios editó parcialmente, titulándo introducción al arte de la lógica, frase tomada de un texto del prólogo de dicho escrito.” Historia del pensamiento en al-Ándalus, 160.

 

[41] Ernest Renan, Averroès et l’averroïsme. Essai historique, 4ème édition revue et augmentée (Paris: Calmann Lévy, 1882), 39. 

 

[42] Josep Puig, “Materials on Averroes’s Circle,” Journal of Near Eastern Studies 51, 4 (Oct., 1992), 255–256.

 

[43] محمد بن شريفة، ابن رشد الحفيد، 232–244.

 

[44] Hernández, Abû-l-Walîd Muhammad ibn Rushd, 276

 

[45] Hernández, Historia del pensamiento en al-Ándalus, ii, 160. 

 

[46] Hernández, Historia del pensamiento en al-Ándalus, ii, 162.

 

[47] “Su libro se compone de una introducción en la que estudia la definición, utilidad, objeto, título y división de la lógica. A continuación, estudia cada uno de los ocho libros de que consta el órganon árabe, exponiendo con especial interés la teoría del concepto en la que hace notables análisis gramaticales, los predicables, los universales, los nombres, las categorías, la predicción y las preposiciones.” Hernández, Historia del pensamiento en al-Ándalus, ii, 162.

 

يمكن للمرء أن يقارن بين ما ورد هنا عند ك. هيرنانديز وما يقوله د. أورفوا بخصوص الموضوع ذاته: ”ينطلق من تصنيف للعلوم ويفحص على التوالي كل كتب الأرغانون، مدرجا ضمنها على غرار المؤلفين العرب، الخطابة والشعر. يمكن ملاحظة التكوين الأدبي اللافت للمؤلف في نظرية المفهوم التي تحتوي على تحليلات نحوية مهمة.“ Dominique Urvoy, “Al-Madkhal li-sināʿat al-manṯiq, Ibn Ṯumlūs,” in La philosophie andalouse. Auteurs et œuvres, dr. D. Urvoy (Casablanca: Fondation du Roi Abdul-Aziz al Saoud pour les Études Islamiques et les Sciences Humaines, 2006), 41.

 

[48] إذا كان إرنست رينان يملك من الناحية التاريخية بعض العذر في كونه لم يتعرف على ابن طُمْلُوس، فإنه لا مبرر—غير الكسل— لمن لم يفعل ذلك في نهاية القرن الماضي أو بداية هذا القرن. فهذا حمادي العبيدي مثلا يقول: ”إن من يتتبع تلاميذ ابن رشد من المسلمين يتبين له أن أثر الرجل في بني قومه يكاد يكون معدوما.“ وبعد أن أحصى بعض الأسماء التي كان قد ذكرها رينان يخلص إلى القول ”والواقع أنه لم يشتهر من هؤلاء التلاميذ أحد، مما يدل على انعدام تأثير ابن رشد في بيئته الإسلامية.“ حمادي العبيدي، ابن رشد الحفيد: حياته–علمه-فقهه (طرابلس: الدار العربية للكتاب، 1984)، 89. والجدير بالذكر أن العبيدي قد اعتبر بندود يهوديا ونسب المعلومة لرينان؛ والحال أن هذا الأخير لم يكن حاسما في أمره. انظر رينان، ابن رشد والرشدية، 39، هـ 5. وانظر أيضا قول أحد الدارسين بشكل يبعث على اليأس:

 

“Il n’est, dans ces conditions, pas très étonnant que, du point de vue philosophique, l’œuvre d’Ibn Rušd n’ait pratiquement pas eu d’écho dans l’Islam.” Pierre Gichard, “Averroès dans son temps,” in Averroès et l’averroïsme : Un itinéraire historique du Haut Atlas à Paris et à Padoue, éd. André Bazzana, Nicole Bériou et Pierre Guichard (Lyon : Presses Universitaires de Lyon, 2005), 24.

 

[49] يستعمل أحد الدراسين عبارة ”سخرية التاريخ“ ليعبر عن مصير ابن شد، عند المقارنة بين التجاهل التام الذي لقيه ابن رشد في العالم الاسلامي في عصره والذي تلاه، والاهتمام الكبير الذي حضي به ابن رشد في الفكر العربي الحديث والمعاصر، بالقول:“It is one of those ironies of history that the twelfth-century Andalusian philosopher Averroes (Abu l-Walid b. Rushd), largely ignored in the Muslim world in the centuries that followed his death in 1198, should stand today at the center of much of the contemporary intellectual debate about secularism in the Arab world.” Diego R. Sarrió, ‘The Philosopher as the Heir of the Prophets,’ al-Qantara XXXVI 1 (enero-junio 2015), 45.

 

[50] “The biographical sources list several of his disciples, ten of whom I have come across in the sources. The information concerning them varies, sometimes being restricted to only their names, but we can draw a general picture of a group of scholars, most of them devoted to fiqh, a few to medicine, and none to philosophy-at least not openly.” Josep Puig, ‘Materials on Averroes’s Circle,’ 255–256.

 

[51] “On the basis of the information presented here, we cannot speak of any surviving Averroes school. For many of the students, the fact that one of their teachers had been condemned and his philosophy prohibited was not a major concern. Those few who adhered to his views have been already considered in the section devoted to his friends and followers. For the others, we find varying attitudes-some seem to try to hide the fact that they listened to Averroes’s teachings, but others, such as Sahl al-Azdi, the man who wrote his elegy, openly revered him.” 258. وقد ظل بويج مونتادا على هذا الموقف سنوات بعد ذلك، إذ كرر الحكم ذاته في ندوة مراكش عام 1998 عن ابن رشد، حيث يقول: ”أما عن وجود أي مدرسة اهتمت بمواصلة تناول أعمال [ابن رشد] بالدرس والتحليل فلم توجد أي مدرسة. ولو وجدت لاختفت فور ظهورها.“ جوزيف بويج مونطادا، ”ابن رشد: حياة فيلسوف واضطهاده،“ ضمن الأفق الكوني لفكر ابن رشد: أعمال الندوة الدولية بمناسبة مرور ثمانية قرون على وفاة ابن رشد مراكش 12-15 ديسمبر 1998، تنسيق محمد المصباحي (الرباط: منشورات الجمعية الفلسفية المغربية، 2001)، 41.

 

[52] “Yusuf b. Tahalus was a native of “Jazirat Shuqar” (“the island on the river Xucar”), no doubt the town of Alcira, and also had studied theology. He died in 620, and, in the words of Ibn al-Abbar, he was ‘the last of the physicians of the Sharq al-Andalus’.” Josep Puig, “Materials on Averroes’s Circle,” 258.

 

[53] Josep Puig, “Ibn Ṭumlūs,” in Biblioteca de al-Ándalus: De Ibn Saada a Ibn Wuhayb ed. Delgado Jorge Lirola (Almería: Fundación Ibn Tufayl, 2007), v, 504–507.

 

[54] Puig, ‘Ibn Ṭumlūs,’ 504.

 

وهنا تجب الإشارة إلى أن جوزيف بويج نفسه كان قد سقط في داراسات سابقة ضحية هذا التحريف الذي مس إخراج اسم ابن طُمْلُوس، حيث استعمل اسم ابن طحلوس. انظر:Josep Puig, “Materials on Averroes’s Circle,” 258.

 

وقد زادت ترجمة إحدى دراساته إلى العربية إسم ابن طُمْلُوس فسادا على فساد، حيث يكاد المرء لا يتبين من المقصد بذلك الإسم، أعني تخلوس. انظر جوزيف بويج مونطادا، ”ابن رشد: حياة فيلسوف واضطهاده،“ 39.

 

[55] Carlo Alfonso Nallino, “Abū Aflaḥ Arabo siracusano o saragozzano?,” Rivista deli studi orientali XIII (1931-32), 170, n. 3. 

 

[56] مراسلة بتاريخ 6-02-2014.

 

[57] Puig, ‘Ibn Ṭumlūs,’ 505.

 

[58] Puig, ‘Ibn Ṭumlūs,’ 506.

 

[59] انظر: بن أحمد، ابن طملوس الفيلسوف والطبيب، 221–244.

 

[60] كان اشتينشنيدر، الذي نبه إلى وجود هذه المقالة، قد ذهب في مؤلفه الترجمات العبرية في العصر الوسيط والتراجمة اليهود إلى أنها ربما تكون مجرد مقتطف من إحدى مقالات ابن رشد التي عالج فيها الموضوع نفسه vielleicht ist die kurze Notiz nur ein Excerpt. انظر: Moritz Steinschneider, Die Hebräischen Übersetzungen des Mittelalters und die Juden Als Dolmetscher, § 44, xxiii

 

[61] “Averroes insiste en que estas combinaciones remiten, o se reducen a la primera figura del silogismo. Esto es precisamente lo que Ibn Ṭumlūs pretende en su breve anotación.” Puig, ‘Ibn Ṭumlūs,’ 507.

 

[62] “No tiene nada de sorprendente que Ibn Ṭumlūs plagiara a su maestro o que no citar a sus fuentes, pues era algo habitual en la Edad Media. Más extraño es que nunca hable de Averroes, pero la persecución contra los filósofos explica el silencio.” Puig, ‘Ibn Ṭumlūs,’ 506.

 

[63] Cf. Abdelali Elamrani-Jamal, “Éléments nouveaux pour l’étude de l’Introduction à l’art de la logique d’Ibn Ṭumlūs (m. 620 H. /1223),” in Perspectives arabes et médiévales sur la tradition scientifique et philosophique grecque. Actes du colloque de la SIHSPAI (Société internationale d’histoire des sciences et de la philosophie arabes et islamiques) Paris, 31 mars-3 avril 1993, éd. Ahmad Hasnaoui, Abdelali Elamrani-Jamal, Maroun Aouad (Leuven-Paris: Institut du Monde Arabe-Peeters, 1997): 465–483; Maroun Aouad, “Le syllogisme poétique selon le Livre de la poétique d’Ibn Ṭumlūs,” in Words, Texts and Concepts Cruising the Mediterranean Sea: Studies on the Sources, Contents and Influences of Islamic Civilization and Arabic Philosophy and Science, dedicated to Gerhard Endress on his sixty-fifth birthday, ed. Rüdiger Arnzen and Jörn Thielmann (Leuven: Peeters, 2004): 259–270.

 

 

 

 

 

 

 

Your content goes here. Edit or remove this text inline or in the module Content settings. You can also style every aspect of this content in the module Design settings and even apply custom CSS to this text in the module Advanced settings.

Your content goes here. Edit or remove this text inline or in the module Content settings. You can also style every aspect of this content in the module Design settings and even apply custom CSS to this text in the module Advanced settings.

للتوثيق

بن أحمد، فؤاد. ”الاستعراب الاسباني وتطور البحث في ابن طملوس.“ ضمن موقع الفلسفة والعلوم في السياقات الإسلامية، الرابط <  https://philosmus.org/archives/1911  >

فؤاد بن أحمد

يشتغل فؤاد بن أحمد أستاذًا لمادتي الفلسفة ومناهج البحث بجامعة القرويين - دار الحديث الحسنية، الرباط. هو مستشار بمكتب الجمعية الدولية لدراسة الفلسفة الوسيطة بلوڤن، ومنسق قسم الفلسفة الإسلامية بها؛ وهو عضو مكتب الجمعية الدولية لتاريخ العلوم والفلسفة العربية والإسلامية، باريز، منذ 2003. عمل باحثًا زائرًا بمعهد الدراسات المتقدمة التابع لجامعة إكس مرساي، مرسيليا، عام 2019، وبجامعة كولورادو بولدر عام 2016، وبمعهد طوما الأكويني التابع لجامعة كولونيا، عام 2012. نشر العديد من المقالات والدراسات باللغتين العربية والإنجليزية؛ ومن بين أحدث منشوراته، المدخل الخاص بابن رشد لموسوعة استانفورد للفلسفة (رُفقة رُبِرت پاسناو)؛ والمختصر في المنطق لابن طملوس. ليدن: بريل، 2020. ويعمل حاليًّا على إعداد نشرة نقدية للكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة لابن رشد.

بيبليوگرافيا

  1. بالعربية

ابن أبي أصيبعة، أبو العباس. عيون الأنباء في طبقات الأطباء. شرح وتحقيق نزار رضى. بيروت: دار مكتبة الحياة، د.ت.

ابن شريفة، محمد. ابن رشد الحفيد: سيرة وثائقية. البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 1999.

العبيدي، حمادي. ابن رشد الحفيد: حياته-علمه-فقهه. طرابلس: الدار العربية للكتاب، 1984.

المنوني، محمد. حضارة الموحدين. البيضاء: دار توبقال للنشر، 1989. صدرت الطبعتان الأولى والثانية سنتي 1950 و1977 على التوالي.

بلانسيا، أنخيل كوميث. تاريخ الفكر الاندلسي. ترجمة حسين مؤنس. القاهرة: دار النهضة المصرية، 1955.

بن أحمد، فؤاد. ابن طملوس الفيلسوف والطبيب (ت. 620هـ/1223م): سيرة ببليوغرافية. الرباط-الجزائر-تونس-بيروت: دار الأمان-منشورات الاختلاف-منشورات كلمة-منشورات ضفاف، 2017.

بويج، جوزيف مونطادا. ”ابن رشد: حياة فيلسوف واضطهاده.‘ ضمن الأفق الكوني لفكر ابن رشد: أعمال الندوة الدولية بمناسبة مرور ثمانية قرون على وفاة ابن رشد مراكش 12-15 ديسمبر 1998، تنسيق محمد المصباحي، 23–45. الرباط: منشورات الجمعية الفلسفية المغربية، 2001.

شحلان، أحمد. ابن رشد والفكر العبري الوسيط: فعل الثقافة العربية الإسلامية في الفكر العبري اليهودي. الجزء الأول (مراكش: المطبعة والوراقة الوطنية، 1999).

  1. بغير العربية

Aouad, Maroun. “Le syllogisme poétique selon le Livre de la poétique d’Ibn Ṭumlūs.” in Words, Texts and Concepts Cruising the Mediterranean Sea: Studies on the Sources, Contents and Influences of Islamic Civilization and Arabic Philosophy and Science, dedicated to Gerhard Endress on his sixty-fifth birthday, edited by Rüdiger Arnzen and Jörn Thielmann, 259–270. Leuven: Peeters, 2004.

Ben Iohar, Abuhabad Adhadrahman (i.e. ʿAbd al-Raḥmān b. Tāhir al-Mursī). „Epistola prima: De negativa necesaria, et negativa possibili.“ in Aristotelis opera cum Averrois commentariis vol. I, 383r. Venetiis: apud Junctas, 1562-74.

Ben Iohar, Abuhabad Adhadrahman, „Epistola II: De termino medio, quando fuerit causa maioris, an imaginabile sit secudum qluquem locum non esse causan minoris.“ Aristotelis opera cum Averrois commentariis, vol. I, 383r–v. Venetiis: apud Junctas, 1562-74.

Ben Kasam, Abuhal-kasim Mahmath (i.e. Abū al-Qāsim Muhummad ibn Qāsim), „Quaesitum primum: De modo discernendi demonstartionem propter quid et demonstrations qia.“ Aristotelis opera cum Averrois commentariis (Venetiis: apud Junctas, 1562-74) vol. I, 381v–382r.

Ben Kasam, Abuhal-kasim Mahmath, „Quaesitum II: Castigatio quartae seciei secundi generis congerierum demonstrationum ipsius Alpharabii.“ Aristotelis opera cum Averrois commentariis, vol. I, 382v–383r. Venetiis: apud Junctas, 1562-74.

Benadaris, Abualkasis (i.e. Abū al-Qāsim Ibn Idrīs), „Quaesitum I: De notificatione generis et speciei.“ in Aristotelis opera cum Averrois commentariis, ol. I, 380r–381r. Venetiis: apud Junctas, 1562-74.

Benadaris, Abualkasis, „Quaesitum II: De nominis definitionis.“ in Aristotelis opera cum Averrois commentariis, vol. I, 381r–v. Venetiis: apud Junctas, 1562-74.

Binthalmus, Alhagiag. „De mistione propositionis de inesse et necessariae.“ in Aristotelis opera cum Averrois commentariis, vol. I. pars 2b–3, fol. 124B–E. Venetiis: apud Junctas, 1562-74; Nachdr. Frankfurt a. M.: Minerva, 1962.

Burnett, Charles. “The Translation of Arabic Works on Logic into Latin in the Middle Ages and Renaissances.” In Handbook of the History of Logic, vol. 1: Greek, Indian and Arabic Logic, edited by D. M. Gabbay and J. Woods, 597–606. Amsterdam: Elsevier, 2004.

Cabanelas, Darío Rodriguez. “La filosofía hispano-musulmana: Esquema para su historia.” Verdad y vida 11 (1953): 357–366.

Casiri, Miguel. Bibliotheca Arabico-Hispana Escurialensis. 2 vols. Matriti: Antonius Perez de Soto imprimebat, 1760–1770.

Derenbourg, Hartwig. Les manuscrits arabes de l’Escurial. Tome I. Paris: Ernest Leroux, 1884.

Donato, Silvia Di. “Abraham de Balmes.” In Encyclopaedia of Islam, THREE, edited by Kate Fleet, Gudrun Krämer, Denis Matringe, John Nawas, Everett Rowson. Consulted online on 17 October 2016 <http://dx.doi.org/10.1163/1573-3912_ei3_COM_22606>First published online: 2009.

Elamrani-Jamal, Abdelali. “Éléments nouveaux pour l’étude de l’Introduction à l’art de la logique d’Ibn Ṭumlūs (m. 620 H. /1223).” in Perspectives arabes et médiévales sur la tradition scientifique et philosophique grecque. Actes du colloque de la SIHSPAI (Société internationale d’histoire des sciences et de la philosophie arabes et islamiques), édité par Ahmad Hasnaoui, Abdelali Elamrani-Jamal, Maroun Aouad, 465–483. Paris, 31 mars -3 avril 1993 (Leuven- Paris: Institut du Monde Arabe- Peeters, 1997.

Gichard, Pierre. “Averroès dans son temps.” in Averroès et l’averroïsme : Un itinéraire historique du Haut Atlas à Paris et à Padoue, édité par André Bazzana, Nicole Bériou et Pierre Guichard, 13–26. Lyon : Presses Universitaires de Lyon, 2005.

Hernández, Miguel Cruz. “La Lógica de Ibn Ṭumlūs de Alcira (antes de 1175-1223).” In Historia del pensamiento en el mundo islámico. 2: El pensamiento de al-Ándalus– siglos IX–XIV, 157–162. Madrid: Alianza Editorial, D.L, 1996.

Hernández, Miguel Cruz. Abū-l-Walīd Muhammad ibn Rushd (Averroes). Vida, obra, pensamiento, influencia. 2ª ed. Córdoba: Caja Sur Publicaciones, 1997.

Hernández, Miguel Cruz. Historia del pensamiento en el mundo islámico. 2: El pensamiento de al-Ándalus (siglos IX–XIV). Madrid: Alianza Editorial, 1996.

Nallino, Carlo Alfonso, “Abū Aflaḥ Arabo siracusano o saragozzano?.” Rivista deli studi orientali XIII (1931-32): 165–171.

Palacios, Miguel Asín. “La logique d’Ibn Toumlous d’Alcira.” Revue Tunisienne (1908): 474–479.

Palacios, Miguel Asín. Introducción al Arte de la Lógica por Abentomlús de Alcira, texto árabe y trad. española por Miguel Asín, Fasciculo I: Categorías- Interpretación. Madrid: Imprenta Ibérica, 1916.

Palencia, Ángel González. Alfarabí, Catálogo de las ciencias. Edición y traducción castellana por Ángel González Palencia. Madrid: Publicaciones de la Facultad de Filosofía y Letras, 1932; 2ª ed. Madrid-Granada: CSIC, Instituto Miguel Asín, 1953.

Palencia, Ángel González. Historia de la literatura arábigo-española, segunda edición revisada. Barcelona: Editorial Labor, 1945.

Palencia, Ángel González. Ibn Tufayl, El filósofo autodidacto. Nueva traducción española por Ángel González Palencia (Madrid: Imprenta de Estanislao Maestre, 1934.

Palencia, Ángel González. Rectificación de la mente. Tratado de lógica por Abusalt de Denia. Texto árabe, traducción y estudio previo por Ángel González Palencia. Madrid: Centro de Estudios Históricos, 1915.

Puig, Josep Montada. “Ibn Ṭumlūs.” in Biblioteca de al-Ándalus: De Ibn Saada a Ibn Wuhayb. edited by Delgado Jorge Lirola, vol. V, 504–507. Almería: Fundación Ibn Tufayl, 2007.

Puig, Josep Montada. “Materials on Averroes’s Circle.” Journal of Near Eastern Studies 51, 4 (Oct., 1992): 241–260.

Renan, Ernest. Averroès et l’averroïsme. Essai historique. 4ème édition revue et augmentée (Paris: Calmann Lévy, 1882).

Sarrió, Diego R. “The Philosopher as the Heir of the Prophets.” Al-Qantara XXXVI 1 (enero-junio 2015) 45–68.

Steinschneider, Moritz. Die Hebräischen Übersetzungen des Mittelalters und die-Juden als Dolmetscher. Berlin, Kommissionsverlag des Bibliographischen bureaus, 1893; Nachdr. Graz: Akademische Druck- und Verlagsanstalt, 1956.

Urvoy, Dominique. “Al-Madkhal li-sinâʿat al-mantiq.” in La philosophie andalouse. Auteurs et œuvres, dirigé par D. Urvoy. Casablanca: Fondation du Roi Abdul-Aziz al Saoud pour les Études Islamiques et les Sciences Humaines, 2006.

مقالات ذات صلة

المنطق في الحضارة الإسلاميّة

المنطق في الحضارة الإسلاميّة

المنطق في الحضارة الإسلاميّة خالد الرويهبKhaled El-Rouayheb جامعة هارفارد-كمبريدجHarvard University-Cambridge  ملخص: ”المنطق في الحضارة الإسلامية“ لخالد الرويهب (جامعة هارفارد بكمبريدج) هي في الأصل محاضرة بالعربية ألقيت في مؤسسة البحث في الفلسفة العلوم في...

مكانة ”الالتباس“ في الثقافة العربية الإسلامية في عصرها الكلاسيكي: بواكير منظور جديد

مكانة ”الالتباس“ في الثقافة العربية الإسلامية في عصرها الكلاسيكي: بواكير منظور جديد

Navigating Ambiguity: Exploring the Role of Uncertainty in the Classical Arab-Islamic Culture Makānat Al-Iltibās fī al-Thaqāfah al- ʿArabiyya al-Islāmiya Fī ʿAṣrihā al-Klāsīkī:Bawākīr Manẓūr Jadīd مكانة ”الالتباس“ في الثقافة العربية الإسلامية في عصرها الكلاسيكي بواكير...

أثر فلسفة ابن رشد في الكلام الأشعري المغربي: دراسة في المنجز حول فكر أبي الحجاج يوسف المكلاتي (ت.626هـ/1229م)

أثر فلسفة ابن رشد في الكلام الأشعري المغربي: دراسة في المنجز حول فكر أبي الحجاج يوسف المكلاتي (ت.626هـ/1229م)

The Impact of Ibn Rushd's (Averroes’) Philosophy on Maghribi Ashʿarī KalāmCurrent State of Studies on al-Miklātī (d.626/1229) Athar Falsafat Ibn Rushd fī al-Kalām al-Ashʿarī al-Maghribī: Dirāsa fī al-Munajaz ḥawl Fikr Abī al-Hajjāj Yusuf al-Miklatī (626/1229) Majda...

في مقاربة فلسفة الفعل عند الفخر الرازي: مراجعة نقدية لمقالة ”فلسفة الفعل ونظرية العادة التاريخية عند المتكلمين“

في مقاربة فلسفة الفعل عند الفخر الرازي: مراجعة نقدية لمقالة ”فلسفة الفعل ونظرية العادة التاريخية عند المتكلمين“

On the Approach to the Philosophy of Action in Fakhr al-Dīn al-Rāzī:A Critical Review of “Falsafat al-fiʿl wa-naẓarīyyat al-ʿādah al-tārīkhīyyah ʿinda al-mutakallimīn” Fī muqārabah Falsafat al-fiʿl ʿinda Fakhr al-Dīn al-Rāzī:Murājaʿat naqdīyyah li-maqālat “Falsafat...

أبو البركات البغدادي ومشكل الزمان

أبو البركات البغدادي ومشكل الزمان

Abū al-Barakāt al-Baghdādī on The Problem of Time Abū al-Barakāt al-Baghdādī wa Mushkil al-Zamān Jalel DridiUniversity of Tunis, Tunis أبو البركات البغدادي ومشكل الزمان جلال الدريديجامعة تونس، تونس Abstract׃ The approach adopted by Abū al-Barakāt al-Baghdādī...

مشروعية النظر العقلي في تقرير العقائد عند المتكلمين: فخر الدين الرازي نموذجًا

مشروعية النظر العقلي في تقرير العقائد عند المتكلمين: فخر الدين الرازي نموذجًا

Machrūʿiyat al-naẓar al-ʿaqlī fī taqrīri al-ʿaqāʾid ʿinda al-mūtakalimīn:fakhr al-Dīne al-Rāzī namūdhajan The legitimacy of Speculated Reasoning from the Perspective of Fakhr al-Dīne al-Rāzī مشروعية النظر العقلي في تقرير العقائد عند المتكلّمين: فخر الدين الرازي...

”ما هي الأعمال الفلسفية اليونانية القديمة […] التي ندين للعرب في أول معرفتنا بها؟“: عودة إلى نقاش ”قديم“

”ما هي الأعمال الفلسفية اليونانية القديمة […] التي ندين للعرب في أول معرفتنا بها؟“: عودة إلى نقاش ”قديم“

“Which of the works of the ancient Greek philosophers [...] do we owe the first knowledge to the Arabs?” Revisiting an “old” Dispute “Mā hiya al-Aʿmāl al-Falsafīyah al-Yūnānīyah al-Qadīmah [... ] allatī Nadīn lil-ʿArab fī Awwal Maʿrifitinā bihā? ” ʿAwdah ilá Niqqāsh...

ما بعد السنوسي: آفاق جديدة في دراسة العقيدة الأشعرية في الغرب الإسلامي

ما بعد السنوسي: آفاق جديدة في دراسة العقيدة الأشعرية في الغرب الإسلامي

After al-Sanūsī: New Areas for the Study of Ashʿarī Creed in Northwest Africa Mā Baʿd al-Sanūsī: Āfāq Jadīda fī Dirāsat al-ʿAqīda al-Ashʿariyya fī l-Gharb al-Islāmī Caitlyn OlsonOxford University ما بعد السنوسي:آفاق جديدة في دراسة العقيدة الأشعرية في الغرب الإسلامي[✯]...

مشاركة / Share
error: Content is protected !!