Loading

ما بعد السنوسي: آفاق جديدة في دراسة العقيدة الأشعرية في الغرب الإسلامي

After al-Sanūsī: New Areas for the Study of Ashʿarī Creed in Northwest Africa

Mā Baʿd al-Sanūsī: Āfāq Jadīda fī Dirāsat al-ʿAqīda al-Ashʿariyya fī l-Gharb al-Islāmī

Caitlyn Olson
Oxford University

ما بعد السنوسي:
آفاق جديدة في دراسة العقيدة الأشعرية في الغرب الإسلامي[✯]

كايتلين ألسون
جامعة أكسفورد

Abstract: This article outlines three major areas for future studies of Ashʿarī creed in Northwest Africa. The first is the legacy of Muḥammad b. Yūsuf al-Sanūsī (d. 895/1490). Although some historians have asserted that his influential writings brought about an era of intellectual stagnation, the article suggests that later thinkers engaged with those writings in a range of ways, worthy of study. The second area is manuscript research, whether of unedited texts or manuscript versions of edited texts, for insights into how later thinkers understood and situated them. Third and finally, the article encourages research across modern national borders. It gives examples of texts and ideas that circulated around North and West Africa, a full understanding of which must take into account their trans-regional context.

Key words: al-Sanūsī, manuscripts, North and West Africa, belief of the common folk, imitation

ملخص: تصف هذه المقالة ثلاثة ميادين مهمة لمستقبل دراسات العقيدة الأشعرية في تاريخ إفريقيا الشمالية-الغربية. الميدان الأول هو الإرث الفكري لمحمد بن يوسف السنوسي (ت. 895هـ/1490م). بالرغم من رأي بعض المؤرّخين أن عقائد السنوسي افتتحت عصر الركود، فإن المقالة تشير إلى أن المؤلّفين اللاحقين أوّلوا واستخدموا هذه العقائد بطرق مختلفة تستحق الدراسة. الميدان الثاني هو البحث في المخطوطات، سواء النصوص التي لم تحقَّق بعد أو النسخ المخطوطية للنصوص المحقّقة، من أجل تناول معلومات جديدة عن فهم القراء اللاحقين لها. ثالثاً وأخيراً، تحثّ المقالة على البحث عبر الحدود الوطنية المعاصرة، وتذكر أمثلة للنصوص والأفكار التي انتقلت بين شمال وغرب إفريقيا فلا تُفهم بالصورة الكاملة إلا في سياقها الدوّلي.

الكلمات المفاتيح: السنوسي، المخطوطات، شمال إفريقيا وغرب إفريقيا، إيمان العوام، التقليد 

تبدأ هذه المقالة من عام ألف وتسعة وسبعين هجرية في مدينة سجلماسة التي كانت تقع على ساحل الصحراء في الجنوب الشرقي للمغرب الأقصى. كان يسكن في سجلماسة في ذلك الوقت شاب اسمه محمد بن عمر بن أبي محلّي (ع. 1084هـ/1673م).[1] وقد أصرّ ابن عمر أنه اكتشف في ذلك العام مشكلة كبيرة ومنتشرة بين الناس. يصف ابن عمر المشكلة كما يليّ:

فأول ما ظهر في شخص عندنا ختم القرآن قبل هذا الوقت مراراً قرأ يوماً دعاءً فلما فرغ منه قال نزل به جبريل على سيدنا علي رضي الله عنه فقيل له وهل علي رسول فقال نعم فقيل له ومن ربك فقال سيدنا محمد.[2]

استغرب ابن عمر هذا الكلام، فبدأ هو وأصحابه يسألون أشخاصاً آخرين عن معتقداتهم؛ ووفقا لتقريراته، وجدوا عدداً ”لا يحصى“[3] من الجهلة ممن لا يعرفون حتى المعتقدات الأساسية، مثل توحيد الله والفرق بين الله والرسل. رأى ابن عمر هذا الوضع خطيراً جداً. بالنسبة له فإن هذا الجهل الصريح بمثابة الكفر، وخاف من خلود هؤلاء الجهال في النار؛ واعتبر مساعدة الناس واجبةً عليه وعلى كل متعلّم. فبدأ تعليم العقيدة للناس. وليس ذلك فحسب، بل واصل هو وأصحابه السؤال والاختبار؛ وقالوا إنّ من لا يجيبهم بشكل صحيح فهو كافر أو شبه كافر، لا تحلّ ذبيحته ولا يصحّ نكاحه إلى أن يتعلّم العقيدة ويُظهر إيمانَهُ.[4]

كتب ابن عمر رسائل عديدة عن هذا الموضوع، استشهد فيها بالعلماء السابقين الذين كانوا يهتمون أيضاً بـ”إيمان العوام“، وأهم هؤلاء العلماء، بالنسبة لابن عمر، محمد بن يوسف السنوسي، المتكلّم التلمساني من القرن التاسع الهجري. على سبيل المثال: في رسالة عن ”الكفريات“ اقتبس ابن عمر قول السنوسي في شرحه على عقيدته المعروفة بـ”الوسطى“:

وأما قول من لا بصيرة له لا تعلّم العقائد للعوام فإنهم عارفون فكذب عظيم تفضحه مشاهدة التخليط منه ومنهم في كثير من العقائد لم يفهموا الحق فيها ولو بالتقليد فضلاً عن النظر وإذا وجب تعليمهم ما يخصّهم في الفروع من صلاة وزكاة ونحوهما فكيف بما يكونون به مؤمنين.[5]

على الرغم من اقتباسات مثل هذه، فإن ابن عمر لم يتبع أفكار السنوسي بدون وعي أو تفكير. وخير دليل على ذلك أن العالمين لا يركّزان على نفس المشكلة بالضبط، فبينما كان يركّز السنوسي على أهمية النظر وأهمية تعلّم الأدلة العقلية على المعتقدات الأساسية، فقد ركّز ابن عمر على الجهل الصريح بالمعتقدات لأنه يرى أن الجهل في وقته أوسع انتشاراً وأكثر خطورةً من عدم معرفة الأدلة.

ومع ذلك فلم يتصوّر ابن عمر جهدَه التعليمي متناقضاً مع جهد السنوسي؛ بل على العكس، فقد ربط بينهما. وعلى سبيل المثال: عندما جاء ابن عمر بعقيدة قصيرة وبسيطة وصفها بهذه الكلمات: ”[العقيدة] بحمد لله سهلت الصعب وقربت البعيد وهي سلّم تعين على فهم الصغرى وغيرها.“[6] كما سأشرح بعد القليل فـ”الصغرى“ أشهر تأليف للسنوسي. إذن بالنسبة لابن عمر فتعلّم عقيدته هو سلّم—يعني أساس أو خطوة—لتعلّم عقيدة السنوسي، وبهذه الطريقة نرى كيف استشهد واستخدم ابن عمر تواليف السنوسي وكيف بنى برنامجَهُ عليها.

لنرجع إلى السرد: فقد وصفتُ أنشطة ابن عمر وأصحابه التي كانت تشتمل على السؤال والاختبار والعقوبات بالإضافة إلى التعليم. فما لبثت هذه الأنشطة أن تسببت بضجّة كبيرة في سجلماسة؛ فقد تم انتقاد ابن عمر من قبل بعض العلماء الكبار، ومن بينهم الحسن اليوسي (ت. 1102هـ/1691م) ومبارك العنبري (ع. 1084هـ/1673م) وأبو سالم العياشي (ت. 1090هـ/1679م)، وحاولوا إقناع ابن عمر بالتوقّف عن أنشطته. عندما رفض ابن عمر التوقّف، تدخّل الحكم العلَوي الجديد بالأمر: استدعى أمير البلد ابن عمر وخصمه إلى جامع القصبة حيث يتعارضان.[7] للأسف النتيجة النهائية لهذا الاجتماع غامضة، ولا نعرف بالضبط متى أو كيف توقّفت أنشطة ابن عمر. من الممكن أنها قد استمرّت حتى نوبة الوباء عام ألف وتسعين.[8]

بالرغم من وجود تفاصيل أخرى مثيرة جدًّا للاهتمام عن هذا الحدث، ليس قصدي من هذه المقالة الدخول فيها، وإنما بدأتُ مع الحدث في سجلماسة لأنه يمثّل ثلاث نقاط أعتبرها مهمة لمستقبل دراسات تاريخ العقيدة في الغرب الإسلامي. وهذه النقاط هي: أ) أهمية البحث عن إرث السنوسي، وب) أهمية البحث في المخطوطات، وت) أهمية البحث وراء الحدود الوطنية المعاصرة. وفي ما يلي من المقالة سأناقش هذه النقاط وأوضّحها بالإشارة إلى ابن عمر ومؤلفين آخرين.

أ – إرث السنوسي

كما شاهدنا، استشهد ابن عمر بعقائد السنوسي ليبرّر جهده العقدي التعليمي. هذا السنوسي هو محمد بن يوسف السنوسي، وهو عالم عاش في مدينة تلمسان (في دولة الجزائر المعاصرة) وتوفّي فيها عام 895هـ/1490م.[9] مع أنه ألّف مؤلّفات في عدد من العلوم، لكن تم اعتبار علم الكلام والعقيدة الأشعرية أهمّ ما ألف. فقد كتب في هذا العلم حوالي ثمانية مؤلّفات،[10] واشتهر بها، خصوصاً بالعقيدة الصغرى وشرحها المشهور بـأم البراهين. وفي القرون التي تلت وفاته أصبحت عقائده جزءاً لا يتجزأ من التعليم العقدي ليس في المغرب فحسب بل في المناطق الإسلامية في إفريقيا وأيضا في ماليزيا وإندونيسيا، فتُرجمت العقيدة الصغرى إلى لغات متعددة، وكُتبت عليها شروح وحواشي كثيرة.

نظراً لتأثير السنوسي الكبير فقد أصرّ بعض المؤرّخين المعاصرين أن الإنتاج العقدي انحطّ أو ركد في المناطق التي سادت عقائد السنوسي فيها.[11] وفقاً لهذا الرأي، لم تكن الشروح والحواشي إلا تقليداً من العلماء لأفكار السنوسي.

النقطة الأولى التي أود التركيز عليها هي أن هذه المؤلّفات العقدية التي أُلّفت بعد السنوسي تستحقّ البحث—سواء كانت شرحاً أو حاشية أو نوعاً آخر للتأليف. وذلك لأن المؤلّفين اللاحقين لم يقلّدوا مواقف السنوسي وإنما فسّروا واستخدموا كتاباته بأنواع مختلفة جدّاً. على الأقل، هذا هو ما انتهيت إليه في بحثي عن النقاش حول ”إيمان العوام“.

كما عرض خالد الرويهب لموضوع إيمان العوام في كتابه عن التاريخ الفكري الإسلامي في القرن السابع عشر للميلاد، فاعتبر السنوسي أنه من الواجب على كل مسلم ومسلمة أن ”يعمل فكره“ ليس في تعلّم المعتقدات الأساسية فحسب، بل أيضاً في الأدلة العقلية التي تبرهن على هذه المعتقدات.[12] لأكون واضحة، فلم يرِد السنوسي أن يتعلّم الأشخاص جميعهم نفس المواد، على مستوى العلماء الكبار، فكان يكفي للعوام الأدلة البسيطة. بينما انتقد السنوسي التقليد العقدي بشكل واضح، فقد ترك بعض التفاصيل غامضة. مثلاً لم يحدّد ما إذا كان المقلّد في الأمور العقدية كافراً أو عاص لأمر الله فقط. وهل من المناسب أن يعاقب الناس الجهال، كما قال بعض الفقهاء في مدينة بجاية في القرن الثامن الهجري، أو هل المعاقبة الدنيوية غير مناسبة؟[13]

من بحثي في المولّفات المكتوبة بعد السنوسي استنتجت أن هذا الغموض يفتح الطريق إلى تفسيرات واستخدامات مختلفة لعقائد السنوسي. أقصد أن سيطرة مؤلّفات السنوسي لم توقّف التفكير والنقاش بل استمرّت هذه الأنشطة الفكرية وأبدع العلماء في استشهاداتهم بالسنوسي.

وفي هذا الصدد سبق لنا مثال ابن عمر، الذي حلّل عقائد السنوسي في سياقه الخاص ليعرّف عقيدته بوصفها ”سلّماً“ أو خطوة لتعلّم عقيدة السنوسي. وهنا أريد أن أضيف إلى هذا المثال مثالاً آخر.

المثال هو فتوى عنوانها ”الجيش والكمين لقتال من كفّر عامة المسلمين“، كُتبت في فاس في بداية القرن العاشر الهجري بقلم محمد شقرون ابن أبي جمعة الوهراني (ت. 929هـ/1522-23م).[14] في هذه الفتوى استجاب الوهراني لاستفتاء من ”جملة من إخواني المؤمنين وجماعة كثيرة من عوام المسلمين“؛ وقد سألوه عن وجوب معرفة الأدلة العقدية. وبداية سؤالهم كما يلي:

جوابكم فيمن يعرف الله ورسوله ويفرّق بينهما ويعلم أن الله قديم باق وأنه يحي ويميت ويغني ويفقر، ولا يعرف في ذلك دليلاً ولا برهاناً هل إيمانه صحيح؟ وليس هو بكافر أم لا؟ وهل تصح إمامته وشهادته أم لا؟ […] وهل يطلب من عوام المسلمين الذين لا قابلية فيهم معرفة الدليل والبرهان وهم غير قادرين عليه ولا على التعبير عنه؟[15]

فقام بسؤال المستفتين عن حالة التقليد رغبة منه أن يعرفوا: هل من اللازم أن نعرف الأدلة العقلية بالإضافة إلى المعتقدات نفسها؟ جواب الوهراني طويل، ولكنه قال اختصاراً: لا، يكفي للعوام أن يعرفوا المعتقدات الأساسية بدون تعلّم الأدلة، لأنهم غير قادرين على هذا التعلّم. وفي تفسيره—وهذا هو المهم بالنسبة لنا—استشهد الوهراني بالسنوسي، مع أن السنوسي نفى استثناء العوام من تعلّم الأدلة بشكل واضح. من هذه الاستشهادات نجد التالي:

وإن لم تكن فيه قابلية لفهم ذلك كالعوام الأقحاح فهذا لا يجب عليه النظر ويكفيه التقليد [لأن إيجاب النظر على من لا قابلية فيه من باب تكليف ما لا يطاق وقد رفعه الله على هذه الأمة بفضله فقال تعالى: ⦅لا يكلّف الله نفساً إلا وُسعها⦆] كذا ذكر هذا كله الإمام سيدي محمد السنوسي في شرح القصيد.[16]

أشار الوهراني هنا إلى شرح السنوسي على القصيدة المسمّاة ”الجزائرية“. وإذا التفتنا إلى هذا النص فإننا بالفعل نجد هذا القول.[17] ولكن الذي لم يقله الوهراني هو أن السنوسي لا يُقِرّ بالقول، بل يذكره ثم يرفضه. وليس هذا هو الاستشهاد الوحيد بالسنوسي في ”الجيش والكمين“، فقد استشهد الوهراني بالسنوسي كثيراً؛ وكل الاستشهادات هي بأقوال تدعم موقف الوهراني ولا يذكر الأقوال المتعارضة أبداً.

أريد أن أكون واضحة وأقول إنّني لا أنتقد هذه الاستشهادات الانتقائية فهي تتسق مع طبيعة الإفتاء، وإنما أهتم بوصفي مؤرّخة باستخدام مؤلفات السنوسي في هذا النص؛ فهذا الاستخدام يختلف كثيراً عن استخدام ابن عمر، مثلاً؛ وسويةً يشيران إلى وجود أراء واسعة النطاق حتى في المرحلة السنوسية للعقيدة.

ب – المخطوطات

من حسن الحظ أنّ ”الجيش والكمين“ قد حُقّق ونُشر؛ لأن وجود النصوص المحقَّقة تسهّل عملية البحث كثيراً. ولكن ما زال هناك عدد كبير من النصوص التاريخية حبيسة خزائن المخطوطات.

ومؤلفات ابن عمر هي مثال واحد على النصوص غير المحققّة، ومن الممكن أن نذكر أمثلة أخرى، منها معظم الشروح والحواشي التي كُتبت على عقائد السنوسي والتي يبلغ عددها أكثر من مائة وخمسين، في تقدير متحفّظ.[18]

نقطتي الثانية هي عن أهمية دراسة المخطوطات والبحث في كتالوجات خزائن المخطوطات.

أرى فائدةً في هذا البحث على بعض المستويات. فحتى لو تم التحقيق في كل شرح وكل حاشية، فما زال يجدر بنا البحث في المخطوطات. على سبيل المثال، من الممكن أن ندرس الملاحّظات المكتوبة في هوامش المخطوطات ونسأل كيف فهم ذلك النص قارئ لاحق. من المفيد أيضاً أن ندرس المجموعات، يعني النصوص التي رُبطت في مخطوط واحد، فمن الممكن أن نسأل: أية نصوص أخرى رُبط معها هذا الشرح أو تلك العقيدة؟ لأعطي مثالاً من بحثي، فقد وجدتُ في خزانة خاصة في الجزائر نسخةً لعقيدة مكتوبة لعبد الله الهبطي (عالم في شمال المغرب الأقصى، ت. 963هـ/1556م) وترتبط هذه العقيدة بمرشدة ابن تومرت القائد الموحّدي.[19] ما زلت لا أعرف بالضبط ما معنى هذا الربط؛ فأنا أعتقد أننا لا نفهم الإرث الموحّدي الفكري إلى الدرجة الكافية حتى الآن، ولكن المهم هنا أن وجود هذين النصّين في المجموعة نفسها يثير أسئلة جديدة لم نكن لنطرحها لولا البحث في كتالوج هذه الخزانة.

ت – البحث عبر الحدود الدولية

وعندما نقوم بالبحث في المخطوطات، نلاحظ ديناميكية مهمة تتلخّص في أنّ توزيع المخطوطات لا يحترم الحدود الوطنية المعاصرة. ولا نستغرب ذلك: بطبيعة الحال لم توجد هذه الحدود في العصور الماضية، وبالتالي فقد تنقّل الناس وسافرت النصوص والأفكار بين مدن ومناطق مختلفة. ولذلك نقطتي الثالثة هي أهمية البحث عبر الحدود الوطنية. نظراً لاهتمامي بالغرب الإسلامي (من المغرب إلى غرب إفريقيا) سأركّز هنا على هذه المنطقة مع أنّ الإرث السنوسي يشجّعنا على البحث أيضاً في مصر وماليزيا ومناطق أخرى في إفريقيا.

مرة أخرى، خير دليل على نقطتي هو مؤلفات ابن عمر. ولكنني لن أبدأ في سجلماسة في القرن الحادي عشر الهجري، وإنما في مدينة سكوتو في غرب إفريقيا في بداية القرن الثالث عشر. في ذلك الوقت كان العالم والثائر المستقبلي عثمان بن فودي (ت. 1232هـ/1817م) ينتقد بعض معاصريه الذين اعتبرهم متشدّدين في عنايتهم بعقيدة الناس، فكتب ابن فودي في تأليفه المسمّى حصن الأفهام من جيوش الأوهام، حيث يصف ”أوهام“ من يراهم ضالين:

ومن تلك الأوهام اعتقاد بعضهم أن أحداً لا يحكم له بالإيمان والإسلام إلا بعد تعلم العقائد وأدلتها وما يناظر به الخصوم وما تحل به الشبهات على طريق المتكلمين مع الحفظ والعدد والقدرة على العبارة بذلك كله.[20]

وفقاً لمحمد بلو (وهو ابن بن فودي، ت. 1253هـ/1837م)، كتب والده حوالي خمسين مؤلّفاً ضدّ هذه الطائفة التي تدعو الناس إلى تعلّم العقيدة والتي تكفّر من لا يتعلّمها.[21] بالرغم من الأهمية الواضحة لهذه الطائفة وأهمية علاقة ابن فودي بها، فلم يستطع المؤرّخون الباحثون في الموضوع أن يفهموا برنامج هذه الطائفة ويشرحوه بشكل مضبوط. مثلاً في مقالة جيدة للويس برينير من الثمانينات عن هذا الموضوع، يربط النقاش في غرب إفريقيا بأفكار السنوسي، ولكنه يعتبر أقوال ومواقف الطائفة المعاصرة لابن فودي غريبة وغامضة.[22] وما إن قرأت هذا الوصف للطائفة حتى فكرت في ابن عمر. فقمت بالبحث ووجدت، أولاً، أنّ ابن فودي عرف مؤلفات ابن عمر واقتبس منها. وثانياً، وجدت أن هذه المؤلفات لابن عمر متوفرة جداً في غرب إفريقيا، من وسط الجزائر إلى مالي إلى منطقة السنغال وغامبيا.

يثير هذا التوزيع أسئلة كثيرة: كيف انتشرت مؤلفات ابن عمر؟ متى؟ كيف تنوّع فهمها واستخدامها حسب المكان والزمان؟ تحتاج هذه الأسئلة إلى مزيد من البحث، ولكني أتمنى أن يدلّ هذا المثال والأمثلة الأخرى لهذه المقالة على ضرورة الخوض في إرث السنوسي بناءاً على دراسة المخطوطات أينما تكون.

Bibliography

Primary Sources

Bello, Muḥammad. Infāq al-maysūr. Edited by C.E.J. Whitting. London: Luzac, 1951.

Ibn ʿUmar, Muḥammad Ibn Abī Maḥallī. “Sharḥ al-munabbiha min al-mafāsid wa-l-bidaʿ.” Tīmī, Algeria: Khizānat Kūsām, MS 94.

–––. “Risāla fī l-kufriyāt.” France: Bibliothèque Nationale, MS Arabe-5500.

Ibn Fūdī, ʿUthmān. “Ḥiṣn al-afhām min juyūsh al-awhām.” France: Bibliothèque Nationale, MS Arabe-5541.

–––. Ḥiṣn al-afhām min juyūsh al-awhām (Islam Against Illusions(. Edited and translated by Fazlur Rahman Siddiqi. Kano, Nigeria: Bayero University, 1989.

al-Sanūsī, Muḥammad b. Yūsuf. Manhaj al-sadīd fī sharḥ Kifāyat al-murīd. Edited by Muṣṭafā Marzūqī. ʿAyn Malīla, Algeria: Dār al-Hūdā, 1994.

–––. Sharḥ al-Wusṭā. Edited by Bashīr al-Fūrtī. Tunis: Maṭbaʿat al-Taqaddum al-Waṭaniyya, 1909.

al-ʿAnbarī, Mubārak. Al-Kashf wa-l-tabyīn fī an ʿibārat Muḥammad b. ʿUmar fī takfīr akthar ṭalabat ʿaṣrihi wa-ghayrihim khāriqa li-ijmāʿ al-muslimīn. Edited by Jamāl Zarkī. Rabat: al-Rābiṭa al-Muḥammadiyya li-l-ʿulamāʾ, 2017.

al-Qādirī, Muḥammad. Nashr al-mathānī li-ahl al-qarn al-ḥādī ʿashr wa-l-thānī. Edited by Muḥammad Ḥajjī and Aḥmad al-Tawfīq. Rabat: Dār al-Maghrib li-l-taʾlīf wa-l-tarjama wa-l-nashr, 1977.

al-Fihrī, ʿAbd Allāh b. Muḥammad b. ʿAbd al-Raḥmān al-Fāsī. Al-Iʿlām bi-man ghabara min ahl al-qarn al-ḥādī ʿashr. Edited by Fātima Nāfiʾ. Beirut: Dār Ibn Ḥazm, 2008.

Majmūʿa. Tīmī, Algeria: Khizānat Kūsām, MS 88.

al-Yūsī, al-Ḥasan. Al-Muḥāḍarāt fī l-adab wa-l-lugha. Edited by Muḥammad Ḥajjī and Aḥmad al-Sharqāwī Iqbāl. Beirut: Dār al-Gharb al-Islāmī, 1982.

al-Wansharīsī, Aḥmad b. Yaḥyā. Al-Miʿyār al-muʿrib wa-l-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqīya wa-l-Andalus wa-l-Maghrib. Edited by Muḥammad Ḥajjī. Rabat: Wizārat al-awqāf wa-l-shuʾūn al-islāmiyya, 1981.

al-Wahrānī, Muḥammad Shaqrūn. Al-Jaysh wa-l-kamīn li-qitāl man kaffara ʿāmmat al-muslimīn. Edited by the editorial department. Tanta, Egypt: Dār al-Ṣaḥaba li-l-turāth, 1992.

–––. Al-Jaysh wa-l-kamīn li-qitāl man kaffara ʿāmmat al-muslimīn. Edited by Hārūn b. ʿAbd al-Raḥmān Āl Bāshā al-Jazāʾirī. Beirut: Dār Ibn Ḥazm, 2004.

–––. Al-Jaysh wa-l-kamīn li-qitāl man kaffara ʿāmmat al-muslimīn. Rabat: Muʾassasat ʿAllāl al-Fāsī, MS 178-ʿayn.

Secondary Studies

Amharar, Ilyass. “́Éclaircissement sur l’attribution de la Muršida à al-Sanūsī (895/1490): de nouvelles pistes.” Al-Qantara. Publication forthcoming.

Iḥnāna, Yūsuf. Taṭawwur al-madhhab al-Ashʿarī fī l-gharb al-islāmī. Second edition. Rabat: Wizārat al-awqāf wa-l-shuʾūn al-islāmiyya, 2017.

Al-Hajj, M.A. “The Writings of Shehu Uthman dan Fodio: A Plea for Dating and Chronology.” Kano Studies 1, no. 2 (1974): 5–14.

Brenner, Louis. “Muslim Thought in Eighteenth-Century West Africa: The Case of Shaykh Uthman b. Fudi.” In Eighteenth-Century Renewal and Reform in Islam, edited by Nehemia Levtzion and John O. Voll, 39–67. Syracuse, NY: Syracuse University Press, 1987.

El-Rouayheb, Khaled. Islamic Intellectual History in the Seventeenth Century: Scholarly Currents in the Ottoman Empire and the Maghreb. Cambridge, UK: Cambridge University Press, 2015.

Kenny, Joseph. “Muslim Theology as Presented by M. b. Yūsuf as-Sanūsī, Especially in His al-ʿAqīda al-wusṭā.” PhD dissertation: University of Edinburgh, 1970.

Olson, Caitlyn. “Beyond the Avicennian Turn: The Creeds of Muḥammad b. Yūsuf al-Sanūsī.” Studia Islamica 115 (2020): 101–40.

Wisnovsky, Robert. Islamic Analytical Theology, Volume II: The Post-classical Period, ca. 1100-1900. A List of Authors and Works. Publication forthcoming.

 

للتوثيق

ألسون، كايتلين. ”ما بعد السنوسي: آفاق جديدة في دراسة العقيدة الأشعرية في الغرب الإسلامي.“ ضمن موقع الفلسفة والعلوم في السياقات الإسلامية، الرابط <https://philosmus.org/archives/3397>

كايتلين ألسون

كايتلين ألسون أستاذة زائرة في جامعة أكسفورد. حصلت على الدكتوراه من جامعة هارفارد عام 2020، وكانت باحثة في جامعة نيو يورك-أبو ظبي من 2020 إلى 2021. يركّز بحثها على تاريخ العقيدة الأشعرية في الغرب الإسلامي وعلى العلاقات التاريخية بين نخب العلماء وبقية طبقات الناس في المجتمع الإسلامي. أجرت أبحاثا في خزائن المخطوطات في المغرب والجزائر وتونس. من منشوراتها: Beyond the Avicennian Turn: The Creeds of Muḥammad b. Yūsuf al-Sanūsī.” Studia Islamica 115 (2020): 101–40“.

[✯] أصل هذه المقالة محاضرة ألقيت يوم 28 يناير 2022 بمؤسسة البحث في الفلسفة والعلوم في السياقات الإسلامية. أود أن أشكر للدكتور فؤاد بن أحمد دعوته لي لإلقاء المحاضرة ولزملائي تعليقاتهم وللحاضرين أسئلتهم. أشكر أيضاً زميلي في جامعة أكسفورد حسام حاج عمر، بالإضافة إلى الدكتور بن أحمد، فساعداني في تصحيح اللغة. كل ما يبقى من الأخطاء فمن مسؤوليتي.

[1] حتى الآن لم أعثر على هذا الشخص في نصوص الطبقات، ولكن يبدو أنه من عائلة ”أولاد القاضي“ التي كانت لديها زاوية في مدينة سجلماسة. كما يشير إلى ذلك لقب العائلة، تولى عم ابن عمر قضاء القضاة بالمنطقة الممتدة من توات إلى مراكش (هو العربي بن عبد العزيز الفلالي الذي توفّي عام 1087هـ/1676م. أنظر القادري، نشر المثاني، 222:2). وفقاً لترجمة أخرى، لا علاقة بين هذا القاضي والثائر المعروف لنفس النسب أعني أحمد بن عبد الله بن القاضي بن أبي محلّي (ت. 1022هـ/1613م)، ولكني أعتقد أنه من المحتمل أنهما من عائلة واحدة. انظر: الفهري، إعلام بمن غبر، 246–247.

[2] ابن عمر، شرح المنبّهة من المفاسد والبدع، 76و.

[3] ابن عمر، رسالة في الكفريات، مخ. 5500 و. 127و.

[4] أناقش الأفكار والأنشطة لابن عمر في أطروحتي التي ستنشر في المستقبل القريب. وأسعى إلى تحقيق مؤلفاته أيضاً.

[5] ابن عمر، رسالة في الكفريات، 121ظ؛ والسنوسي، شرح العقيدة الوسطى، 39. يترجم خالد الرويهب هذه الفقرة للسنوسي إلى الإنجليزية ويحلّلها ضمن سياقها الفكري في: الرويهب (El-Rouayheb)، التاريخ الفكري الإسلامي في القرن السابع عشر، 187.

[6] ابن عمر، رسالة في الكفريات، 127ظ.

[7] انظر العنبري، الكشف والتبيين، 158–160.

[8] انظر اليوسي، المحاضرات، ج. 1، 232.

[9] See Caitlyn Olson, “Beyond the Avicennian Turn: The Creeds of Muḥammad b. Yūsuf al-Sanūsī,”Studia Islamica 115 (2020): 101–40.

[10] المؤلفات هي: العقيدة المسمّاة الكبرى وشرح السنوسي عليها؛ العقيدة الوسطى وشرحها؛ العقيدة الصغرى وشرحها المعروف بأم البراهين؛ عقيدة صغرى الصغرى وشرحها؛ عقيدة صغرى صغرى الصغرى المعروفة بـالحفيدة؛ المقدمات وشرحها؛ شرح السنوسي على المنظومة المعروفة بالجزائرية؛ شرح السنوسي المسمّى واسطة السلوك على منظومة الحوضي. تنسب بعض المصادر التاريخية شرحين آخرين إلى السنوسي: شرح على رسالة مكتوبة في المشرق وشرح على المرشدة لابن تومرت. ولكني لا أعرف أي دليل مخطوطي للأول، ووفقاً لتحليل إلياس أمحرار فنسبة الشرح التالي إلى السنوسي خطاً. انظر:

Ilyass Amharar, “́Éclaircissement sur l’attribution de la Muršida à al-Sanūsī (895/1490): de nouvelles pistes,” al-Qantara, publication forthcoming.

[11] Joseph Kenny, “Muslim Theology as Presented by M. b. Yūsuf as-Sanūsī, Especially in His al-ʿAqīda al-wusṭā” (PhD diss., University of Edinburgh, 1970), v;

ويوسف احنانة، تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي، الطبعة الثانية (الرباط: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 2017)، 235، 238–241.

[12] الرويهب، التاريخ الفكري الإسلامي، 173–188.

[13] اقتبس السنوسي فقرة من فتاوى هؤلاء الفقهاء في: شرح الوسطى، 167؛ للنص الكامل للفتاوى، انظر: أحمد الونشريسي، المعيار المعرب، ج. 2، 382–385.

[14] نشرت الفتوى مرتين: عام 1992 في مصر اعتماداً على مخطوط واحد، وعام 2004 في بيروت اعتماداً على مخطوطين. اقتباساتي من النشرة التالية.

[15] الوهراني، ”الجيش والكمين،“ 22–23.

[16] الوهراني، ”الجيش والكمين“، 53. لا يذكر التحقيقان ”قصيد“ وإنما ”عقيدة“، وهذا خطأ؛ فيذكر المحقّق أن المخطوط الجزائري الذي يستخدمه يذكر ”قصيد“، ووجدتُ نفس الشيء في مخطوط من مكتبة علال الفاسي في الرباط (مخ. 168-ع، 8و-ظ). بالإضافة إلى ذلك فنجد الفقرة التي وضعت بين القوسين في شرح السنوسي على القصيدة المسمّاة الجزائرية؛ انظر: السنوسي، منهج السديد، 49–50.

[17] انظر الهامش السابق.

[18] يأتي هذا العدد من روبرت ويسنافسكي (Wisnovsky)، ”علم الكلام الإسلامي“ الذي سينشر قريباً. أشكر ويسنافسكي إذ شاركني قائمة الشروح والحواشي.

[19] مجموعة، مخ. 88، خزانة كوسام.

[20] ابن فودي، حصن الأفهام، 110و. حقّق النص فضل الرحمن صديقي ولكن لم أستطع الحصول عليه.

[21] محمد بلو، إنفاق الميسور، 43.

[22] برينير (Brenner)، ”الفكر الإسلامي“ 42–39. انظر أيضاً: الحاج (Al-Hajj)، ”مؤلفات الشيخ عثمان بن فودي“.

مقالات ذات صلة

في مقاربة فلسفة الفعل عند الفخر الرازي: مراجعة نقدية لمقالة ”فلسفة الفعل ونظرية العادة التاريخية عند المتكلمين“

في مقاربة فلسفة الفعل عند الفخر الرازي: مراجعة نقدية لمقالة ”فلسفة الفعل ونظرية العادة التاريخية عند المتكلمين“

On the Approach to the Philosophy of Action in Fakhr al-Dīn al-Rāzī:A Critical Review of “Falsafat al-fiʿl wa-naẓarīyyat al-ʿādah al-tārīkhīyyah ʿinda al-mutakallimīn” Fī muqārabah Falsafat al-fiʿl ʿinda Fakhr al-Dīn al-Rāzī:Murājaʿat naqdīyyah li-maqālat “Falsafat...

أبو البركات البغدادي ومشكل الزمان

أبو البركات البغدادي ومشكل الزمان

Abū al-Barakāt al-Baghdādī on The Problem of Time Abū al-Barakāt al-Baghdādī wa Mushkil al-Zamān Jalel DridiUniversity of Tunis, Tunis أبو البركات البغدادي ومشكل الزمان جلال الدريديجامعة تونس، تونس Abstract׃ The approach adopted by Abū al-Barakāt al-Baghdādī...

مشروعية النظر العقلي في تقرير العقائد عند المتكلمين: فخر الدين الرازي نموذجًا

مشروعية النظر العقلي في تقرير العقائد عند المتكلمين: فخر الدين الرازي نموذجًا

Machrūʿiyat al-naẓar al-ʿaqlī fī taqrīri al-ʿaqāʾid ʿinda al-mūtakalimīn:fakhr al-Dīne al-Rāzī namūdhajan The legitimacy of Speculated Reasoning from the Perspective of Fakhr al-Dīne al-Rāzī مشروعية النظر العقلي في تقرير العقائد عند المتكلّمين: فخر الدين الرازي...

”ما هي الأعمال الفلسفية اليونانية القديمة […] التي ندين للعرب في أول معرفتنا بها؟“: عودة إلى نقاش ”قديم“

”ما هي الأعمال الفلسفية اليونانية القديمة […] التي ندين للعرب في أول معرفتنا بها؟“: عودة إلى نقاش ”قديم“

“Which of the works of the ancient Greek philosophers [...] do we owe the first knowledge to the Arabs?” Revisiting an “old” Dispute “Mā hiya al-Aʿmāl al-Falsafīyah al-Yūnānīyah al-Qadīmah [... ] allatī Nadīn lil-ʿArab fī Awwal Maʿrifitinā bihā? ” ʿAwdah ilá Niqqāsh...

تصنيف العلوم عند فقهاء الأندلس: ابن عبد البر وابن حزم نموذجين

تصنيف العلوم عند فقهاء الأندلس: ابن عبد البر وابن حزم نموذجين

Taṣnīf al-ʿulūm ʿinda fuqahāʾ al-AndalusIbn ʾAbd al-Bar wa Ibn Ḥazm namūdhajayn تصنيف العلوم عند فقهاء الأندلس:ابن عبد البر وابن حزم نموذجين[1] نظيرة فدواشNadira Fedouacheجامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاسAbstract: The interest of the Muslim jurists in philosophy (ʿulūm...

تصور فخر الدين الرازي لحقيقة الزمان ومرجعيته الأفلاطونية

تصور فخر الدين الرازي لحقيقة الزمان ومرجعيته الأفلاطونية

تصور فخر الدين الرازي لحقيقة الزمان ومرجعيته الأفلاطونية* Tasawwūr Fakhr al-Dīn al-Rāzī liḥaqīqat al-zamān wa marjiʿiyyatuh al-Aflāṭūniyyah Fakhr al-Dīn al-Rāzī’s Conception of Quiddity of Time and its Platonic Background محمد الصادقيEssadki Mohammed جامعة سيدي محمد...

حدود التسامح والاعتراف المتبادل بين الفلاسفة والمتكلّمين: حالة يحيى النحوي

حدود التسامح والاعتراف المتبادل بين الفلاسفة والمتكلّمين: حالة يحيى النحوي

حدود التسامح والاعتراف المتبادل بين الفلاسفة والمتكلّمين:حالة يحيى النحوي[1] سعيد البوسكلاويجامعة محمّد الأوّل-وجدة/جامعة زايد-أبوظبي   Abstract: This article attempts to determine the extent to which scholars in general adhere to values of recognition and...

مشاركة / Share
error: Content is protected !!